هواجس!  بقلم عبدالوهاب محمد يوسف السودان

وحيداً أجدني ، بلا توقف
أركض في صحراء الليل

وحيداً أحاول ترويض الوقت
الذي يسحل عظام قلبي

أهجس أن أتوقف يوماً
عن النبض ،
بعدما يجف دم القلب
يذوي الروح تحت سياط الوحدة
وتتكلس عِظام الجسد!

أخاف أن أصير يوماً
خراباً لا يصلح إلى أي شيء
أن أصير جسداً خاوياً
يجرُّ خراب العالم
أن أصير روحاً تغوص في وحلِ
الحزنِ حتى العنق!

أخاف أن أصير يوماً
متفحماً مثل جسدٍ قهرته النار
أن أصير عربةً أجرُّ هزائمي
التي ، أبداً ، لن تنتهي!

أخاف أن أصير يوماً
منكسراً مثل غصن شجرة
صرعته الريح
أو مثل جندي خذلته المعركة!

أخاف أن أصير يوماً
بلا طريق أسير عليه
فأظل تائهاً في صحراء الخراب
يقتات الفراغ على مائدة روحي!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: