حُـبّ……شعر أفراح الجبالي

عندما كنتُ عُشبة
كنتُ أحبّك َ بالتهابٍ
أكل ساقي وبعضا من الوريقات
الصمتُ الذي أحدثه فوق الغابة
أنساني أن هذا ما يحدث .
وعندما كنتُ ذئبةً
كنتُ أحبّك َ بوفرةٍ
مثل البودرة اللامعة التي تُسبب لذعة لذيذة
على طرف اللسان
أصبتُ بحُبسة
وجواب الأشجار الوحيد كان التصفيق
كان ذلك مقبولاً
حتى وأنا أعوي في القمر
لم يكن القمر قد دُنس وقتها
كان مضيئا وحقيقيّا .
وعندما كنتُ صخرةً
جلستْ صغار القردة تتراشق ضاحكة
عندها أدركتُ أنني سأحبّك َ
أكثر مما ينبغي
مثل انفجار مكتوم من الغازات البدائيّة
ومثل البدايات المغبرّة
وأن القردة الأم
التي وقفت بهدوءٍ تتأمّلني
وأنا كنتُ في ضوئي الأوّل
لا رأس لي
ولا صدر
وأتملّى الصمت بلا انقطاع
أن القردة الأم ستكون أوّل كلمة ينطقها الذئب
وهو يدفعها على الأعشاب .
وعندما صرتُ غابةً
كنتُ قد نسيتُ الثقوب السوداء كلها
في الطريق .
في ذلك الوقت
تحديدا، تحديداً في ذلك الوقت
كان الحب
قد انطلق مثل صيّاد أعمى في كل مكان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: