مِئذنة الرَّب ……شعر عدنان الريكاني / 2019-2-25

نائب الــــــــــقدر
جاء بعساليج جائعة
لأنثى السراب ..
فأنتفخ بطن الأرض
بمؤامرات قريبة
من البهجة ..
فتيممي برمادي
وتكحلي بقطران حزني
فلا ضوء يملأ شواطئ مهجة
بعدما أحتل الغربان موطني
ولا تسأل أضغاث الأحلام
هل أغتالو مِئذنتي
بعدما ضاجعو السماءَ الثامنة
وسبية خلافتها .. ؟
فحرثت مخالب التجاعيد
بشاشة وجوه الأسماكِ الطائرة
فوق أبنية الرُّخام ..
وتخثرت مصائبي الطاحنة
بمضغة أناتي ..
على شفاه أقزام القوم
و تجمدت بين فخوذ أفكارها
فحيح عيون العَسَالق ..
أراني متخم بمآتم أجسادهم النحيلة
وتمتمات مناقير الطيور المهاجرة
بين أقبية التمائم ..
مشاكسةً ما نسخته ذاكرتي المتعبة
بمعدلات النوى والهجران
حتى صار ثوباُ مدلساً
لعري كلمات ضالة .. أنتهتك
حرمة شقهات الصدور
وأنا أتنفس أنين الشوق المقتحم
بجوالي المخمور فوق أرصفة الضياع
حين كثرت تساؤلاتها عن أشرعة
قوارب الصيد الممزقة .. يوم السبت
وأكفان الموتى والحمقى
بديار الهيلمان وسلطانه العظيم
مَنْ يَعْجِنُ الدَّم َبقشرة تفاحة
فَقَأة عَينُ بركاتِها
فوق غصن شجرة غانية .. ؟!
فالحيتان حُبْلى بالتضخم
وهلوسات صاحب التين
لم يكمتل دورة شهره التاسع
رغم أنه ظالم لنفسه
موُلِدٌ ليفطم بمباركة الرَّب
من ثدي اليقطين ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: