وجه الملاك.. بقلم مريم الأحمد سوريا

 

لا أمّ لي تغسل جواربي..
و تنتظرني على باب الحياة..
تشدني من أذني.. كلما ذبلت..
لا أب لي..
يسرقني من حجرتي المعتمة..
يحملني على ظهره..
يشبه بطلاً ملحمياً..
يدلّك عضلة قلبي..
و يقطف وردة عينيه..
لأرى الكون..!

يرقدان.. حزينين..
لكن..
في صفاء..
رائقي المزاج..
ربما يشعران بالملل..
أنساب كشال حرير..
بين مرقديهما..
يخطفني وحش..
أعرج..
يقفز.. مثل الموت..
تنفجر رقبته..
بضربة فأس..
كان طالحاً..
كان قبيحاً..!!

أصرخ.. أصرخ..
أعود طفلة..
على باب الحياة..
في ممرٍ كريستالي..
أرى شال أمي الحريري..
و فأس أبي..
ضربة.. إثر ضربة..
يسقط غبار رمادي..
صوت بكاء..
طفلة.. تهرب..
خائفة..
تعبر.. تعبر…..
لها.. الآن..
جناحان..
حريريان.. و وجه ملاك..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: