مدن الحرب بقلم بثينة هرماسي تونس

 

أسلاك شائكة ..
تطوقها ،،
شوارعها مقفرة ،،
لا طير يطير ،،
ولا زقزقة ،،
صمت كثيف ..
ولا صوت يعلو
فوق صوت الحرب
“العصافير هناك
لا تختبأ لتموت”
قد تهلك فجأة
بطلقة طائشة
تسقط مقطوعة
الجناح
او تهلك مختنقة …
تتساقط أسرابا..
اسرابا ..
في الطرقات
و على أرصفة ،،

من سرق منك
شمسك !؟
من قتل عصافيرك
وجزّ لها الأجنحة !؟

السّير اليك ..
تحت رذاذ المطر
خِيَمٌ !!!
خِيَم !!!
الطريق إليك..
خيم !!!
ولاجئيك عند الحدود
وعند نقاط العبور
يتسائلون …
حين نمرّ بهم ..
كيف أضاعوا
درب الرجوع ،،
وصارت الخيم وطنا !!

أحدهم اصابته
عبوة ناسفة
قطعت يده ،،
رسم على الحائط
حلما
باليد الاخرى ،،
بيتا أبيضا ،،
حمامة ،،
وزنبقة ،،
هناك من مرّ
ووضع لحلمه
نقاط استفهام
؟؟؟
وهناك من وضع له
نقطا مسترسلة …..

مرّ طفل تيتّيم ،،
باعت أمه قرطها
لتشتري به دقيقا
ووقودا للمدفأة
محا الحمامة
والزنبقة
رسم مكانهما كلبا
عظمتين وجمجمة
لون البيت الابيض
بالاسود
وكَتبَ …
تسقط صفقتك !
يا كلب البيت الأسود !
ترامب !!!!
احذر !!
احذر !!
سيكبر يوما ما
طفل الحرب !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: