حسام المصري يكتب :لا حياد بين الإسلام والإلحاد

من الأمور العظيمة والخطيرة في هذا الزمان أن ترى بعض الناس ممن ينتسبون للإسلام عندما يكون هناك جدال وسجال بين الائمة العلماء وبين المنافقين والملحدين واشباههم تجد من يلزم الحياد ولا يشارك في نصرة الإسلام ولو بكلمة واحدة وكأن الإسلام لا يعنيه وليس بدينه الذي يغار عليه وليس مكلف بالدفاع عنه ، وكأنه ينظر إلى حلبة مصارعة وينتظر من يفوز ليصفق له ! وهو يعلم الحق من الباطل ناهيك عن لا يعرف دينه
ومن كان هذا حاله فليراجع إسلامه وإيمانه فإنه لا حياد بين الإسلام والإلحاد فإما أن تكون مسلما مؤمنا تغار على دينك وتدافع عنه وإما أن تكون كافرا او منافقا ولا يوجد وسط بينهما ، ومن أراد أن يتخذ بين ذلك سبيلا فهو من المنافقين الذين قال الله تعالى فيهم : { مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذٰلِكَ لاَ إِلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ وَلاَ إِلَى هَـٰؤُلاۤءِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً } [ النساء : ١٤٣ ] فالإسلام مبني على المحبة والتعظيم لله عز وجل ومن لوازمها الغيره على دين الله عز وجل والدفاع عنه ومن لا يغار على الإسلام ولا يدافع عنه فليس في قلبه مثقال ذرة من محبة وتعظيم لله عز وجل ولا يكون مسلما ولا مؤمناً ! اما أنصاف المتدينين الذين يرون المنافقين والملاحدة ينالون من علمائهم ويطعنون في ثوابتهم وأصول دينهم ويستهزؤون بها ولا يحركون ساكنا للرد عليهم او يلزم الحياد ولا ينكر ناهيك عمن يشاركهم الإستهزاء والسخرية من الدين .فأقل الأحوال إذا لم تستطع نصرة دينك والدفاع عنه وتكثير سواده فانصرف وغادر ولا تبق ساكتا تكثر سواد أهل الباطل وتشاركهم الإستهزاء والسخرية بالدين ، قال الله عز وجل : { ‌‌‌‎وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ في جهنم جميعاً }

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: