لو كنتُ غيري…..شعر سنا مصطفي

لو كنتُ غيري
هل يكونُ الماءُ
تذكرةَ اعتقالي؟
هل سأنزعُ من صبابته
يقيني
عندما يجتاحُني؟
عشرون طينا
لم يخضِّبْ وجنتيَّ العشقُ..
ما ضحك السحابُ
على نوافذ وحدتي
لم يفشِ سرا تحت ضوئك
هائما جسدي.
وما مشتِ الهوينى في السماءِ
خيولُ روحي..
عالمٌ صخِبٌ تعرّى فجأةً
لما اطمأنَّ الماءُ لي
وسطا على جسدي…
كأنَّ محاربا قامت قيامتُه
يسيل الوجدُ..
دون سؤاله الملتاث عن حالي
يصب الماءُ سطوتَه
ويطعن طعنةً ويمرُّ..
في كوْن اعتيادي
تسبحُ الأشياءُ…
من صمتي يمصُّ نصيبَه ليلٌ
وتنمو في جداوله حرائقُ
ربما لو كنتُ غيري
ما احترقْت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: