انسحاب بقلم آمنة بلعربي الجزائر

أجرّب أن أنسحب من كلّ شيء
منكَ ..
من تمرّدي اللّعين
لم أعد أكتب الشّعر ولا أعدّ الفطائر
ولا أعرف كيف يطبخ الصّبر
أو يُلعَق الانتظار ..
تهدّدني الذكريات الصّامتة
لكنّي ميّتة لا أخاف رصاصة أخرى في القلب
أشتّت سخريتي كلّ ليلة عند عتبات الحنين
ثم أجهش بالضّحک ..
تسألني أمّي ! ما يبكيك ؟
فأخبرها أنّني ضحكت كثيرا لذا ذرفت الدّموع
يخبرني رجلي الأوّل أنّ ظلّه سيتبعني إلى كل مكان
يسكب لي القهوة صباحا
يجلس بجانبي في المقعد الأخير حين أركب الحافلة
ثمّ يضلّلني الطّريق
لا بوصلة أحملها في يدي إلاّ التي تدلّني عليّ
وأنا في وسط الزّحام حزينة
يفتّش المارّون في وجهي عن عنوان
أو عن شيء يشي لهم بأنّي لم أقترف الخطيئة
تقرأ لي إحدى العجائز كفي ثم تخبرني أنّ قدري غامض
يفوق قدرتها على التّنبّأ
ثمّ تتركني حائرة وتذهب
أحاول أن أتملّص من كل الأشياء التي أحببتها
وأجبر انكساري بالرحيل
لا قلب ليَ الآن ..
بصدري مضخّة أمنيات معطّلة
ورماد سأنثره على الشاطئ
ثمّ أنفض يديّ منه
وأرجع عن الانقياد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: