و سقط العيد مُضّرجاً بدمائه …….. شعر : محمود سنكري

( وسقط العيد مُضّرجاً بدمائه )

أتى العيد والفرح منسكب
بوحُ أخضرٍ نورٌ يلبسهُ الأقاحُ
كبرتْ بسمة الأطفال تزهرتْ
وكل المُقل يحملها نور وضاحُ
سال ضوء النشوة سلسبيلاً
تشرب منه المآذن و الأرواحُ
يا عيد هذي قلوبنا موردةً
فأقبل عليها لاتكن للفرح سفاحُ
يصرخ البؤس في أصواتنا
فانزع من القلب بؤسه الذباحُ
يا عيد ذبلتْ أحلامنا قهراً
أليس لباب الأفراح مفتاحُ
ترفق بطفلٍ و احضن قلبه
كيف يا عيد دمعه يُستباحُ
غيّبوا العيد ثمانٍ عجافٍ
فهل للبسمة إلى بلدي مصباحُ
صبوا زقوم حقدهم كرهاً
فهلا يا عيدُ توقفَتْ الجراحُ
أمطرونا قذائفاً واستحكم غلّهم
حُصدتْ من السنابل الأرواحُ
تذوقنا من كل علقمٍ و حنظلٍ
فمتى يا عيد تُكبحُ الجماحُ
ما للأيام تبدو مثل قاحلةٍ
أليس في بعض الزمان إصباحُ
تآمر الإجرام و اشتد بأسه
ولكل الغيم و الشجر أزاحوا
تعب الهمُّ من همّنا ولم يتركوا
في المركب مجدافاً ولا ملاحُ
ما لليل مقامه في مرابعنا
أليس لهذا الجحيم اندياحُ
يسبح الهمُّ في القلب موتاً
وكل الهموم إلى قلوبنا انزياحُ
وكيف نفرح و الهموم تأكلنا
وجحيم القهر كل حلم يجتاحُ
ما للأفراح زهورٌ في منازلنا
وكل النور في خطونا أشباحُ
فرّ الحزن من أحزاننا قهراً
هل في الموت أملٌ فنرتاحُ

بقلمي #محمود_سنكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: