رحلة ذي عشق..بقلم / لميس سلمان صالح

يا خلوتي …
…..أنت مرآتي..
مالي أرى الربيعَ خريفاً
والبستان جنة خالية..
تتناثر فيها الخزامى
حدائق ..
تحرسها الأشواك
وليل فجره مُتَغَضِنُ الضّياء ..
أسيبلغ الهلال يوماً… ويصبح بدراً..
عشقتُ قلباً..
……… الله عاشقه…

قبل ذي عشق
أتاني خافقاً ..
تكسوه ورودٌ خجولة
ماهرم منها وذبل
على وجنتيه يحبو..
بريق عينيه خسوف أحمر
تشيان بالحيرة واللّهَفِ
يتنازعهما شغفُ الصيف..
والنار توأم رحم الحشا
إِبّانَ لعثمة اللهب
تبحث عن الحطب
وأصابع الصقيع
تقلِّم الزهور اليانعة
تتحسس الألم
حشرجة الصدى
كهشيم الزجاج
تلوك الحروف
أ…ح…ب…كِ
تنثرها..فيصطك بينها
النّجم والقمر ….

قبل ذي عشق
ثمة لوثة العقل أمام هذيانها
أحتجب النبض
وبين يديه خشية ورهبة
نخشع
من شقوق الوَصَبِ
ينادي..
نجزع بكل اختلاج
نقتات الترياق
المرايا تعكس تقزم الفيروس
قطرات النّدى
تحوقل ..
متلألئة على جبين الزهر
الفجر ..
يرتل أنشودته

بادئ ذي عشق
كانت أزلية المحبة
قبلة الحياة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: