منذُ أنْ لاحت شمسُ غيابها في الأفُقِ ….. بقلم : حفظ الله الشرجي

مِنذُ أنْ لاحت شمسُ غيابها في الأفُقِ
والدُنيا مُنطفِئةً في وجهي
ولحظتذاك الحدث المهيب
ضاعت مني ذاتي
إلى اليوم وأنا أبحثُ عنها بهذه العتمة الأبدية
إلى اليوم وأبواب الفرح مغلقة
على مصراعيها
إلى اليوم وأنا أخاف شبح الغروب
وحينما أنظر إلى احمرار الشمس في الأفق
أحسبه نزيف في سماء أحلامي
حدث كان بمثابة
طعنة أودعها الوقت بخنجر الغياب
فلم يسعفها النسيان
كل الأوقات واقفة ضدي
ووحده الليل من يواسيني بسمفونية تصدر
من بين زواياه ويعزفها سويره
سمفونية أصغي لها جيداً وأنسج على سماعها
فتيل الكلمات
لكنها كلمات محشورة في جدار التيه
ولاتصلح لأخيط بها جروحا صارت مزمنة.
وقبل أن يحدث هذا الخراب
وهبت سنوات من عمري
وهبتها في سبيل الحب دفعة واحدة
فنضجت مبكرا وإلا فأنا طفل الغياب
الذي يبحث عنها في وجيه العابرين
وناضج متعلق بها حد الطفولة
وملامحي التي تدل على أنني
كبرت
خلفها احتراق بلا دخان
بكاء بلا دموع
عويل بلا صوت
ونداءات يكتمها اليأس
ويقتلها الخذلان
هذا كله جاء بعد عمر قضيته على ضواحي
عينيها وكانت حدود سعادتي فيه
أن الصباح كان ينبلج من شرفة منزلها القديم
وإذا تثائبت من هناك تفتّح زهر شفتيها
فتصحو عصافير فمي وتتسابق لأجلها
أما عن حديثها
فقد كان يفوح عبقاً في المكان
فكنت أقول:
(وخير الكلام ياسيدتي
ماجاء من شفتيك
وإن كان قليلا بلا معنى)
لاشيء أحتاجه الان سوى عمراً
يحول بين ماقد مضى وبين عمر
أعيشه الآن
أحتاج وقتاً مختلف
وقتاً ليس كهذه الأوقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: