بعد أن أبصرت بقلم ميرفت أبو حمزة لبنان

ما الحبُّ..؟!
ما الحبُّ.. من يَعرِفُهُ ليَدُلَنْي ..؟!
أنا ما عَرفتُه إلا في الخيالِ ..
الحبُّ يا أهل المحبة لا يُمسُ ولا يُرى ..!
لا يستأذِنُ في قدومِه الغبارَ ..
يمسحُ بكفوفِ السحر ويجلسُ فوق الرفوف المهملة .. ببساطةِ الماءِ لو اندلق ..

كلُّ حرفٍ كتبهُ الحب.. أنجبتُ منه سطرَينِ.. قصيدتين .. وربما أكثر ..
مشيتُ بلا وعيٍ بركبِ الوهم كهائمٍ في التيه .. أمضِي إلى موتي الكبيرِ بكلِّ حبٍّ .. كما أراد الربُّ..
أمضي إلى حُلمي العصيّ في أن أكون امرأة غجرية ..
حيثُ تصبحُ الساعاتُ أقلَّ من ثوانٍ .. وأخوضُ في بحرِ اللقاءِ غمارَه ..
من مشرقِ عينيه حتى موكبِ المغيب .. وأحبسُ الأنفاسَ كي لا يفوحَ ضوعُه المخبوءُ فِيَّ فيعلمُ .. وأمنعُ المعاني تفسيرَ ما أسرى الإلهُ لبيادر قمحه الرطيبِ فوق صدري .. وأحسُدُ الطرقاتِ حين يطويها معي ..
وأحسُدُ الأوراق .. حين يأخذها من اليباب إلى بدايات الربيع .. ليقطفُني الفراقُ جوىً ..
وأعودُ وحدي دونه…
لا ظلَّ يحملُني لضوءٍ غارقٍ في العتمِ .. ولا ألقاه في غدٍ ..
يا ليتَ يديَّ ما خطَّتْ إليه مرةً ملامح الكلام ..
ولا غَرفْتُ من حبرِ اشتهائي بُحُورَ شِعْرِه الممتدِّ في روحي .. فيضان ماء..
ولا أخذت منه لون وملامح التكوين ومعراج الوداد والهوى ..
ياليتني خمسةٌ من تسعةٍ سقطَتْ في جنحةِ الخيال .. يا ليتني ما كنتُ ولا حَبَوْتُ ولا مشيتُ إليه طفلةً .. وأظل خلفَ سحابةِ الممكنِ نبعاً تراءى بسرِّهِ ، وما تدفَّقَ نحوه إلا في القصيدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: