رأسٌ دخن الحياة بقلم  امل عايد البابلي العراق

 

خذ قبضة من الظل
هل امتلأت قبضتك بشيء ؟
ولو شئت خلطت الأعلى بالادنى
والسماء بالأرض
فلا تجعل بينك وبين ظلك شيء
دعه ينهض من منامه
ولا تكنّ ظلاً لغيرك..
خذ قبضة من الشمس
وشتتِ الظُلمة من أفواه الشياطين
ولاتغن أغانيِ خرسا .
،
على مر السنين كان ثقوبُ جيبه
لوحة مليئة بالألوان تخفف قتامة الشارع
يضع فيها ابتسامته فيسقط فتاتها
كلما مرّ ببيوت المدينة فيخفف الحمولة
وعلى مر السنين وهو يطبخ فمه في ظلٍّ ازرقَ كلون السماء
ليكون أقل أشتباها بالأخرين
ولا شيء تقريبا يستذكره منهم
سوى خيبات كثيرة يدسها في جيبه الخلفي كي لا يراها
وعلى مر السنين ظلّ يراوده شك طويل
ان كل شيء يتدهور
وهذا العالم يتداعى حوله
فقط ليلملم غبار السنين
حتى صار اقل نوما
أقل هوساً ..
أقل ابتسامة
فقط
لأنه مازال يدس أملاً
فيتناثر في الطرقات .
،
حين تكون مفاهيم الشطرنج خفية
تردد أين أنا ؟
مربع أبيض
مربع اسود
والشارع الذي يدعونا يختلج كثيراً
ونحاول أن ندوس أرضية الدهشة
دون إختلال التوازن .
،
رأس مملوء بالأصوات
صوتك ، وأخرون
أصوات متعددة ولغات لا أفهمها
أصوات مكممة قلقة
من زجاج ومعدن
من سراديب الموتى
قرع طبول
جرس الباب
أصوات العطش
أصوات الظلام
ومن الهاوية
أصوات تترنح بالأبدية
الشقق والقصور
حانات واكواخ
غرقى ومفقودين
زهور وصخور
سرية ومهاجرة
أصوات منفية
وصوتي نتاج كل الأزمنة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: