أتخيلني …… بقلم : ضرغام عباس

أتخيلني كـ لوحةٍ رماديةٍ سجنُها إطار.

ذكرياتُها طليقةُ الزمانِ مُقيدةُ المكان
يُخفى الشرخُ خلفها والشرخُ مسمار
فما ألمي .. وألمُها لونٌ أقُدمه قُربان…

يا لوحةَ بقايايَ وصفوةَ أعذاري
أنا المُعاقُ أمام نهركِ الجاري
نهرُكِ سيلٌ من الذكرياتِ
ذكرياتٌ للأحلام شائكة
فمن ذا يحبسُ نهراً خلف القضبان ؟

فلا الرسامُ سدٌ ولا النهرُ بطوفان
فخُذي بيدي وأجعلي الرماد مسكني
فأنا عديمُ اللون أيضاً ..
أجعليِ من ترهلات وجهي تجارةٌ مُربحة
فحزني لا يبور أبداً ..
فإطارُنا الخشبيّ يُكسينا من خريف الذكريات
ومسمارُنا ثقبٌ ك نافذة إبرة تُدربُ أحلامَنا
على الطيران ..
أنا وأنتِ كـ شرنقةِ الحقيقة
أنا وأنتِ كـ داءٍ دون دواء،

نحنُ الجامدين دون شتاء
ذواتُنا شهيةٌ جداً فـ ريشةُ الأوز لا ترحم
جعلت منا نايًا ونحنُ برحم الأمِ نحلم
وها أنا أتساقطُ ك ذرات بركانٍ فوق نهرك الجاري
أبحثُ عن
غصنٍ يُشعلني لا يطفئُ أفكاري
فسيري نحو خيالكِ أو إلى ما وراء الخيال..
أو دعيني أسقطُ ك شلالٍ من شرخِ أحزاني
لأُعلمهُِ كيفيةُ البُكاء
قالت :
نحنُ الجامدين دون شتاء..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: