لاعاصم مِن الحزن……شعر دعاء مَحْمُود حَسَن

هزى جُذُوع الْعَار ياقدس وانتحبي
وَكَبِّرِي أَرْبَعًا فِي دَوْلَةِ الْعَرَبِ
هزى جُذُوع الْعَار يادمعتي انسكبي
وَابْكِي على أُمِّةٍ مَقْطُوعَة السَّبَبِ
لَمْ تَعْرِفْ الْوَصْل مُذ ضَلَّت طَرَائقها
وَأَسْلَمَت نَفسهَا للتيهِ وَالْعَطَبِ
مُذ فَرَّقَتْنَا حُدُودٌ لَا حُدُودَ لَهَا
وأغرقت شمسنا فِي غَابَة الْحُجُبِ
مَالِي أَرَى الْخَوْف ياقدسُ يزملني
فِي لُجَّةِ الْخِزْي يلقينا بِلَانسبِ
لَا شَطّ يَعْصِمُنَا وَالسَّيْل يجرفنا
نَخْطُو بِلَا سفنٍ غرقى بِغَيْر نَبِيّ
كَيْف السَّبِيل وروحي فِي تَفَرُّقها
اِسْتَنْطَق الْحَرْف أَعْوَامًا فَلَم يجبِ
ثاوٍ على صَخْرَةٍ صَمْتِيّ يمزقني
حَسْبِي مِنْ الْهَمِّ أَنْ الْعَجْزَ مصطحبي
بِالْأَمْسِ كَانَ لخيلي صَوْت قَعْقَعَة
وَالْيَوْم ثغري مَعْقُوفٌ مِنْ النَّصَبِ
الْيَوْم ياقدس قَلْبِي جَاء مُعْتَذِرًا
أُكَفَّن اليأسَ فِي صَخْرٍ بِكَفّ صبي
اللَّه ياقدس مَنْ لَطَفٍَ وَمَن كَرَّمٍ
يحمى دَيَّارًا فِيهَا يَوْمَ مُنْقَلَبِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: