شريف عبد الوهاب :الآخر……وثقافة الإختلاف

قمت بعمل ندوة حضرها ضيوف أجلاء وجمهور به قامات بارزة في المجتمع, وبعد أن انتهى الضيف الاول والثانى من كلمتهما ,وبدأ الضيف الجليل في إلقاء كلمتة, وإذا بالاستاذ الجامعي وهو أحد ضيوف المنصة, يظهر إمتعاضه وتململه وآخذ يهمس مع من بجواره,ووصل هذا الهمس إلى مسامع المتحدث, مما أدى الى توقف الضيف الجليل عن الكلام, فاشرت له بإستكمال حديثه, الا أن الأستاذ الجامعي أعاد ما فعلة مرة أخرى, بحجة أنه تحدث عشر دقائق والضيف الجليل تحدث ربع ساعه,وأرتفع صوته وأحتدت ملامحه بشكل غير مبرر, مما أدى الي قيام الضيف الجليل بالإنصراف وأعلن إنسحابه,أعتراضا علي طريقة وأسلوب خطاب الاستاذ الجامعى,هنا قام جمهور القاعة بأكمله خلفة, ليعيدوه إلي المنصة رغبة منهم لإستكمال كلمتة, والتي كانت الكلمة الرئيسية في الندوة,
تعجبت من هذا المربي الفاضل ,الذي من المفترض أنه يعلم أجيالا ,هكذا تكون طريقته في الخطاب مع الآخر!!!!هكذا هوأسلوبه فى الإختلاف !!!!!
تذكرت هذا الموقف ,وأنا اشاهد المناوشات التى حدثت بين شيخ الأزهر ورئيس جامعة القاهرة ,في المؤتمر هو الاول من نوعة, الذي يجمع قامات من علماء المسلمين والمثقفين والشخصيات العامه, وقد ناقش تحديات التجديد ,وعلي ورأسها ما يشيعه البعض بشان تكاسل الامه واعتزالها الخطاب الدعوى, وتقديس الجماعات الارهابية للفرد,
حيث قال الدكتور الخشت، الذي كان أستاذا للفسفة في جامعة القاهرة قبيل ترؤسها، ضرورة تجديد التراث الديني, بما يتناسب مع مقتضيات العصر الحديث، وهذا لا يتضمن “ترميم بناء قديم” بل “تأسيس بناء جديد بمفاهيم حديثة” لتحقيق “عصر ديني جديد”.
ورداً عليه شيخ الأزهرالشريف الدكتورأحمد الطيب الذى كان يدون ملاحظاته الكثيرة, حين كان يلقي رئيس الجامعة كلمتة ,وانتظر حتى أنهى كلمتة ,وأكد على أهمية التراث الذي “خلق أمّة كاملة” وسمح للمسلمين “بالوصول إلى الأندلس والصين”، مضيفاً بأن “الفتنة الحالية سياسية وليست تراثية”. وإستمرت المناظرة بينهما على مستوي عالي من الرقي العلمى, جعلنا نفكر جيدا في النقيضين, كانت مناظرة علميةصحية في مثل هذا المؤتمر,
أفسدها بعض من الجمهورالذي لم يكن علي المستوى , فقام بالتصفيق الحادعلى كل جملة يقولها شيخ الأزهر,والابتسامان التى وصلت لحد القهقهه,فكان أمرا لا يليق في حضور شيخ الأزهر ولا يليق بالجمهور ولا بجلال وهيبة المؤتمر”. لا يليق بهم ولا بمقامهم، وأيضا في هذا الفعل انتقاص واضح للضيف،هنا نستعيد من التراث كلمة
الفاروق رضي الله عنه وأرضاه,حيث رحب بعرض وجهات النظر وحث عليها بقوله: «لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم نسمعها»
إذاكان علي الجمهور يسمع وينصت لكلمه شيخ الازهر ولكلمة رئيس جامعة القاهرة,والتفكيرو التدبرللوصول لنتأئج نحرك بها الافكار,وما حدث يجعلنا نتأكد للاسف إننا بحاجة الي تعلم ثقافة الاختلاف, ولقدشدد الرئيس عبدالفتاح السيسي، على أن الله خلق التنوع والاختلاف بين البشر، مشيرًا إلى اختلاف الأديان والألوان والأجناس والعادات والتقاليد.وقال السيسي إنّه التقى بأحد المفكرين وشدد له على ضرورة إنتاج مؤلفات تعلم الناس كيفية قبول الاختلاف واحترام الآخر. وأتذكرهناأول طلب في احتفالية “قادرون باختلاف” كان للطفل “مُهند”، أحد الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، بأن يتم تدريس مادة “احترام الآخر” في المدارس والجامعات.
وعلى الفور رد الرئيس السيسي على طلب الطفل مهند قائلاً: “يا مُهند هتتعمل فورًا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: