باردٌ كالثلج! بقلم عبدالوهاب محمد يوسف السودان

لا بأس أن لا تتعرَّف على نفسكَ
إلا في الظل ،
حين ترى صورتكَ الشاحبة
تقترب منكَ على المرآة .

لا بأس أن تكون آخر مَن يعرف
بأن الحياة هي محض عبث ،
لا تقود إلى شيء
وأن الخراب هو الأمر الوحيد المؤكد فيها .

كما لا بأس أن تكون غير مبال بأي شيء
في بعض الأحيان ،
ولا حتى نفسكَ ،
بارد كالثلج ، غير مكترث كجثة هامدة .

لا بأس أن تشعر بأنكَ غير مؤهل
لأن تحب أحد ،
أو أن لا أحد يروقكَ
بما يكفي ليجبركَ على حبه
رغماً عنكَ .

كما لا بأس أن تحس بأنكَ فاشل
لا تصلح إلى شيء ،
وأنكَ أصغر مِن نملة تائهة
في صحراءِ الليل .

صِدقاً ؛ لا بأس أن تسير ، حين يجيء الليل ،
وحيداً ،
لكن ليس نحو الأمام ،
ولا حتى نحو الخلف الذي لن تصله أبداً ،
وإنما نحو اللا إتجاه ،
حيث لا تصل إلى شيء ، إلاكَ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: