لاشيء يشبعني بقلم مريم الشابي تونس

لاشيء يشبعني
لا عطرك المضغوط داخل قنينة
و لا ثيابك المرصفة في الخزانة،
لا رائحة عرقك على الوسادة،
لا حبر قبلاتك على رقبتي
ولا لعابك السائل فوق صدري.
كريهة رائحة الجوع !
أكتظ ببقايا قهوتك في الفنجان منذ شهر
و لم أمسح الصابون على المرآة بعد حلاقتك آخر مرة.
و لم أزل شعرك العالق بالفرشاة…
ألوذ بالسرير،
أتقلب طولا و عرضا.
المساحة شاسعة على وحدتي
حيث ينام اللحاف فوقي هادئا
لا أجذبه إليّ .. فتتعرى أنت
و لا أنت تجذبه إليك.. فأتعرى أنا !
و ينام مكانك باردا لا روح فيه ولا حياة.
أغمض جفني.
أخاف أن يطول الليل أكثر
فيزداد جوعي أكثر.
تبا لطالما كان الجوع كافرا
وها قد صار أكثر كفرا في غيابك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: