في الباص.. /رنيم أبو خضير

في الباص
شيطان الشعر يركض مفترسا الأذهان
أمي
جل ما تخشاه الآن أن أفضح أسرارنا بقصيدة
وأبي
نزار أبن مريم ترعبه فكرة الأيام
أن يغدره العمر
خرج فجرا كما اعتاد أن يفعل من
أربعين عام
يمارس العمل
بحزن
يلبس قلب الأسد
هذا ما أهداه اياه الوطن
وضغط وقلب طيب تسكنه جلطات مداواة بالشبكيات واحزان يخشى أن لا يلقاها تنتظره تونس وحدة الطريق/
السائق في الحافلة
يخاف أن يعثر أحدهم على مصباح علاء الدين في
صدمته
يسير يده على قلبه /
رقيب السير ” حاميها حراميها”
الذي يحبس صفارته
لما أمر أمامه يقول: الطريق مليء بابهى ما صنع الله/
وأنا أخشى أن تفهمني الحياة بشكل خاطئ
لا أواجهها بل أبزق في وجه الموت الذي ظننت أنه النجاة
وأخجل في وجه الحياة البارة/
والصبية
التي تخفي الحزن خلف نظارة شمسية لا تتماشى مع غيمة تمطر فوق رأس المدينة
خشية أن يكشف ستر الحب المخذول والحبيب الشيطان /
وخيمة العزاء
في شارع فرعي تنتظر أن يدخلها أحد
وفيروز
تغني في السابعة من هذا المساء
” انا لحبيبي وحبيبي الي”
تظن أنه لن يسمعها أحد
وأنا هذا الأحد /
والنفق
النفق الذي ينقصه الأحتواء
ينتظر أن تولج احدى العجلات فراغه
كما رحم أرملة منسية في دفاتر الأحوال المدنية
المخبئة الحزن تحت لحاف الوحدة
الغائبة عن عيون الله..

لست وحيدة
في اشارة اصبع واحدة ينهال علي الرجال
كخلية نحل
لكنهم
للأسف
ليسوا الأبد..
رنيم أبو خضير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: