أنَا الأدِيبُ الأَرِيبُ الفَارِسُ العَلَمُ: شهم بن مسعود

مجاراة المتنبي في قوله “أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي و أسمعت كلماتي من به صمم”

أنَا الأدِيبُ الأَرِيبُ الفَارِسُ العَلَمُ
سَيْفي و دِرْعِي هِيَ الأَفْكَارُ و الكَلِمُ

شَمْسٌ تُضِيءُ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا أَبَدًا
لو حَجَّتِ الشُّعَرَا فَإِنَّنِي الحَرَمُ

لِيَ القَوَافِي تَرَاهَا الدَّهْرَ خَاشِعَةً
و يَنْحَنِي صَاغِرًا لحَرْفِيَ القَلَمُ

إذَا نطَقْتُ بِبَيْتٍ أَوْ بِشَارِدَةٍ
تَرَى الذُّهُولَ عَلَى الأَذْهَانِ يَرْتَسَمُ

قَصَائِدِي كَحِمَامِ المَوتِ إِنْ رُمِيَتْ
كَمَا السِّهَامِ أَصَابَتْ بَلْ هِيَ الحِمَمُ

أَوْ كَالخُيُولْ تُغِيرُ الصُّبْحَ صَاهِلَة
يُرَى عَلَى النَّحْرِ مِنْهَا لِلْعَدُوِّ دَمُ

أَنَا الهَصُورُ فَلَا تُرْجَى مَحَارِمُهُ
و قَشْعَمٌ لَا يُبَارَى مَسْكَنِي القِمَمُ

و إِنْ غَضِبْتُ أَنَا البُرْكَانُ مُنْفَجرٌ
نِيرَانُهُ لِلسّمَا و الأَرْضِ تَلْتَهِمُ

و لا أَبِيتُ عَلَى ضيمٍ يُؤَرِّقُنِي
لَوْ أَنَّ فِيهِ هَلَاكِي لَنْ يُرَى النَّدَمُ

أَغْشَى الوَغَى لا أُبَالِي مَنْ أُصَارِعُهُ
بالرُّمْحِ أَطْعنُ إِذْ مَا السَّيْفُ يَنْثَلِمُ

شهم بن مسعود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: