مع التوعية وضد “المرتزقة” و”المُتياسرين” جديد حازم الرفاعي من عاصمة الضباب.. “جسر الكلمات”

صدر منذ أيام للكاتب الدكتور حازم الرفاعي -عن دار الفنون للأبحاث العلمية- كتاب جديد يحمل عنوانا “جسر الكلمات لندن القاهرة” تضافرت فيه السياسة والعلم وتجارب ثرية جريئة تعززها بيانات واستنتاجات عن عالم يتشكل من جديد خلف دخان الحرب وأكاذيب الدعاية، عالم الطب والسياسة ، العرب والعالم ، الحرب والسلام، زيادة السكان، ومشاكل الإعلام، النقل العام من منظور سياسي، مع مقارنتها بتجارب إنجليزية (حيث يقيم ويعمل الكاتب الذي سبق وترأس الجالية بعد أشرف مروان، كما ابتكر عقاقير) ناجحة.
المؤلف يعمل كطبيب في المملكة المتحدة حيث أخذته رحله حياه مهنية من قباب جامعة القاهرة وممرات مستشفيات قصر العيني للجزر البريطانية، حيث عمل كطبيبا متمرنا ثم استشاريا وأكاديميا. تجاوزت رحلته أسرة المرضي ومشارط الجراحة للابتكار العلمي، حيث ابتكر عقاقير وأضاف لاستخدامات عقاقير طبية تستخدمها ملايين النساء اليوم.
مسار حياته العملية والعلميية وتجاربه يمكن تلمسها بوضوح بين دفتي الكتاب الجديد الذي يبدو من صفحاته الأولى مهتما ومهموما بالعالم وببلاده. فاستخلاص الاستنتاجات من البيانات هي قلب العلم يحدده في البداية موضوعية المحلل. وكأن هذا الكتاب هو دلاله انحياز علمي وعملي.
من بين القضايا التي يتناولها الكتاب بجرأة وسعة اطلاع غير تقليدية، الثورات العربية، والصدام مع أثيوبيا، والعلاقات الدولية والأحوال الاجتماعية، وتوازن الرعب الإلكتروني، ومأساة اليمن، والنقل الجماعي والبورصة، وعن الطب حيث كتب :”عقاقير طبية أم أحجبة سريانية؟”، و”عن الأرقام المنيرة والوثائق الطبية المقدسة”، “الاجهاض والكلام الممنوع”، وجاء في الكتاب الجديد: يبدو غريبا أن يتصور المرء أن مصر تحتاج إلى بلورة عقيدة وطنية، ولكن ما يدور من جدل فكرى حول القضايا المختلفة يأخذ المجتمع بشكل قاطع لهذا. فهناك حملات دائمة ضد ترابط مصر التاريخي بمن حولها وتصور الأمر كأنما مصر قد تبنت فكراً بدوياً وافداً غريباً جاء عبر الصحراء، وفيها أيضاً من يعلى من تاريخ مصر القديمة كبلورة نقية منفصلة تماما عمن حولها. يدور كل هذا بينما أجيال وراء أجيال تندفع إلى مفرمة الاهتمام ١١ بالأمر العام فيتنازعها صراع الأفكار، وهي لا تدرى أن وراء الأفكار وما يبدو كنظريات متكاملة مصالح وتاريخ. وإن أصل الأمر أن فلسفة العلم والتاريخ استنتاجات وتقديرات لبيانات بعينها تتجاوز حدود الباحث المحدود والعالم الفقيه لتخوم المجتمع وتيارات الحياة والسياسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: