مأساةُ الذَّاكرة ……شعر أحمد مجيب

هل ثُوِّبَ القلبُ لمَّا انْسَلَّ مِنْ وَدَقي..؟!
دَمْعٌ حَمِيْمٌ وحُزنٌ يحْتَسي عُمُقِي

قلبٌ أسيفٌ على مَنْ كانَ ليْ رِئَةً
يوماً وأضْحَى غُبَاراً يُضْنِنِي شَهَقِي

مَنْ كانَ للرِّوحِ ذاتَ الصّغرِ دَنْدَنَةً
لمَّا تلاشَت تَلاشى بعدَها ألَقِي

منْ كُنتُ أُهديهِ وَرداً إذْ يُجفِفُها
ما كان إلا ليَحرِقَ لي بها أُفُقِي

أرثيه موتاً وهل بعدَ الرِثَاءِ هوىً..؟!
والحبُّ والموتُ ممزوجانِ في رَمَقِي

الآنَ يأْتِيْ ولَكِنْ بعدَ إذْ نُزِعَتْ
روحي وقدْ نالَ بالسّكّين مِنْ عُنُقي

الآن يأتي كأنْ لم يسقِني وَجَعَاً
هل جُنَّ أم لم يفِقْ مِنْ غَيْهَبِ القَرقِ

الآن يأتي وأورِدَتِي ممزَّقةٌ
ومن مآسيهِ هذا القلبُ لم يَفِقِ

مِنْ أيْنَ أرثيه..؟!
بلْ مِنْ أيْنَ لي سعةٌ ..؟!
أبكيه بالدَّمْعِ..؟!
أمْ بالحبرِ..؟!
في وَرَقي

من أين أرثيه.. ؟!
ياأمَّاه كم قلبٌ
يكفي ليحملَ هذا الكمَّ مِن أَرَقي

حاولتُ.. حاولتُ بَحتاً مسحَ ذاكرتي
لكنَّها غَيَّمَتْ بالدّامسِ الغَسِقِ

مَنْ يُرتِقُ القلْبَ مِنْ جَرحٍ ألمَّ به.. ؟!
أو مَنْ يُبَدِّلُ هذا الجرحَ بالوَمَقِ..؟!

إو من سَينزِعُ مأساةً بذاكرتي ..؟!
أو من سيبدِلُ هذا الليلَ بالفَلقِ..؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: