أمنية وحيدة بقلم مصطفى الحناني المغرب

من السهل أن يسيل الماء من ثقوب وجهي
و ،
عسير على الصخر مجاراة الدم في جسدي
لست ،
الرياح في جنوب الأرض يعاكسها عتوّ النخيل
ولست ،
الرمال في أقصى صحاري الله ينثرها الصهيل

——————————————————-

أنا،
هوية الكينونة التي تبرعمت في غصن زيتونة
فمن ،
سرق غلّتي أيتها الحلزونات ،، ؟
ومن حطم الأعشاش ليهجر طائر الدوري داري ؟

أنا ،
خارج من إطار لوحة فنان مجهول ،
كل الألوان في جسدي خليط مغشوش
أخاف الماء كثيرا ،
لذلك لم استحم مذ ماتت أمي
فكيف لا تجفّ بئر الروح بعدها ،،،؟

أنا ،
حمار شقيّ
أحمل على ظهري سِفر وجع ثقيل
كما يحمل الكنغر صغاره في جيب جلده
وأركض بعيدا كأرنب بري مفزوع
الأرنب ،
الذي كان يتحرش بأنفه ثعلب داخل جحر

أنا ،
المسافر كل الوقت ،
أصل متأخرا بعد هبوب القطارات بدقيقة
فما جدوى الساعة في معصم يدي
أيتها التكتكة اللعينة …!

أنا ،
نخلة تائهة في عمق الخلاء
النخلة التي تخلى عنها ماء الرّبّ
وتحتها ،
شعب من الجرذان يصلي صلاة الغيث
وما من مجيب سوى صوت الصرصر

أنا ،
عنوان غريب لنص تافه حد الغثيان
مقال للترفيه داخل صالون حلاقة نسائي
مزهرية للزينة مهملة في قبو يسكنه الغبار

أنا ،
اللاشيء في الأشياء كلها
ولا ،
شيء يشي على كينونتي
وهبت قدميّ للمشي من دون علم
وقضمتْ أطراف أصابعي أسنان الندم

أنا ،
من أيقظ التعب من سباته العميق
كما توقظ حركة قطّ عكازة ضرير
ارتديت همّ الناس وشما بدل القميص
وكلما ،
وطئ خطوي زقاقا انطفأت المصابيح

أنا ،
يا الله ،،،
لا أريد منك ،
إلا عناقها وجرعة واحدة من رضاب كرومها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: