محاكمة بقلم مصطفى الحناني المغرب

على غير عادتي
استيقظت ،
والرعشة مفزعة بجسدي المعلول
الرعشة صعقة كهربائية بدورة مياه
كان اللغط تحت الغطاء قويا
انننناااغّ انننااااغّ اناااااغّ غ غّ
من ،
أنجب لي ،
كل هاته الأجنة الجائعة يا الله ؟
ومن ،
أين لي بالحليب لأسكت كل ذا الصراخ ؟
وكل جسدي منقوص الكالسيوم
أنا ،
المصاب بهشاشة القلب والعظام

كل الشواعر ،،
اللاتي ضاجعتهن في قصائدي
العاقر منهن والخصيب
دعونني ،
لعراك ليلي طويل من دون قرار
وطالبنني ،
بالتحقق من حمضي النووي
أنا ،
الحامضة قصائده ،،
كما ملابسه الداخلية
كل اللواتي ،
قرأنني ،
هربن مني بداعي فائض الألم في دمي

يا سعادة القاضي :
كيف ،
لكل هؤلاء النسوة ،،
أن يحبلن من شاعر خائبة قصائدهُ ؟
– لكنك أعلنت حبك لهن في كل قصيدة ،،
أقر يا سعادته أنني فعلت ،،
لكن ،
إعلاني يختلف من شاعرة لأخرى
قصائدي دليل إثبات
ثمة من أحببت صمودها ضد القهر
ومن أحببت ،
طقطقة كعبها العالي نكاية بالمثقفين الجدد
ومن أحببتها كوشم بين مفرقي حاجبي أمي
عن هذه الأخيرة يا سعادته :
أنا فخور بحملها مني ،
وأختم على صك اتهامي ،
وما تراه يتكور في عامه الثالث ببطنها
هو نص منوي من صلبي وترائبي
لكن الرصاص يا سعادته يحاصره
وأخاف أن يموت قبل أن أدركه

يضرب ،
القاضي بمطرقته على خشب السرير
ويقر ما يلي :
نحن القاضي المنعوت قيد حلم المتهم ب :
السيد شعر
نرى إن كل الشواعر حبلن توهما منه
ما عدا واحدة المسماة قيد قصيدته :
أرض
بطنها تكورت بشكل واضح ،
ولا يدعو أمر التأكد ،
لإجراء فحص لغوي ،
فهي ،
حبلى بأريج مسك واديها ،
الوادي الذي أجتمعت فيه كل الشواعر
يطالبنه بتبني المنسوب إليه

………………..

يا سعادة القاضي :
لي رجاء أخير قبل أن تشمع الملف
أن أوقع أنا وهي القرار معا
فالطريق إلى بيتها مقطوعة ،،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: