°•◇ أقرأ ملامحي فى مرآتي?◇•°…✍..شعر : المفرجي الحسيني

اقــرأ مــلامحي فــي مــرآتي
————————————
انهض وارتب صورا لا تنطفئ، برؤى باهرة
وأزاول التألق منضويا بالهواجس
لأبقى ويزدهر قلقي
لا أشكو من زهوٍ، هكذا الالفة
ربما مستحيل، لكن هكذا صرنا
أقرأ ملامحي في مرآتي قبل هجيعي
أشعر الشجن جميل
أشيح بوجهي مبتسما، لا أشكو الفراغ الممل
يُمحى بين هواجسي كلها
هممت بالصياح، يؤطرني الهّم الشفيف
ويلفحني بكثافة الاهداب
روحي ارتدت فضائلا، ولها كنت الانا وانا
الشكوى نسبة وذكريات العميقة
تسحرني بعد ومضات عينيك
تلتهب الانفعالات من ضعفي
تختلط افكاري وهواجسي بلهب
تطفئها نهر دموعي على الطرف الآخر
من انا وتل الرؤى، انا انسان فخار
اساي ارديه كما اشاء
يدفعني ذهولي وجذوت نيراني
لأنه العلا تغنيه عطرك الساحر، لا تمسه الايادي
صوتي المؤذن يتمالك
يحتدم يتقد في داخلي الرماد في المواقد، ساخن
صوت صدى في مرآتي، اصله مني ولم يقترب
لكن بعض ألاذى قريب مني
العنفوان مقبرة الندب، ولو كان لي قبل علم
لهزّ آب الروح لما اضطرب الفؤاد
ولم منعت البوح ام الصخب
لما عرف من قبلي، هذا هو سر الغياب السامي
دجّل في غابة عقلي آلهة، لم يفلح في البراءة كل الحياة
ادينوا بالآثم وختموا بالقذارة
كان خطابي ولم ينكسر، صداه صدى في عرض البلاد وطولها
وليعزف انشودة بقية العمر، تستوعبها اذنيك
ربما هو السكون في شجني، ينزفه ذهولي
تضم اذناي آلامي، اعرف ذلك ولكن يغالب المدى
الشاسع في مرآتي، يرسم ظله على صفحتها الصقيل
تحمل آلامها وحيدة، ما هذا الغموض؟
والريح كيف تأبطها؟، تبحث!
انشد الخفي من الاحساس
جوعك لن اشكوه، والرمال التي نثرت على العيون
حيث الجسد الصحراء، والمروج السراب
ايقظت الريح بلفحة، وتهدينا احلام البدو
اقفلت باب غربتي
لا ارتاب من هموم تقاذفني
**********
د.المفرجي الحسيني
أقرأ ملامحي في مرآتي
العراق/ بغداد
3/2/2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: