غَرق بقلم سمر سليمان معتوق سوريا

 

كُسِرتْ مجاديفُ اللّقاءِ و مركبيْ
مازال يُبحِر في عبابِ مُحيطكُمْ
******

مالي إذا هبّت نسائم عطركُمْ
سامحت عن كلِّ الذنوبِ و جئتكُمْ

أحبو على قلبيْ و أضحكُ كُلّما
مُدّتْ يدٌ مِنكمْ تقولُ أُحبُّكُمْ

فحشاشة القلب الّتي تَذَرُونها
فَقدتْ ذواكرها و تحفظُ عهدكُمْ

قدح المُدامِ خليلُ مَنْ ذاقَ الجَوى
مَلّ اصطحابي في موائلِ ذِكْركُمْ

و تعدّدتْ شبهاتُ وجهي كلّما
عانقتُ مِنكُمْ مسَّ ماضٍ ردّكُمْ

ما عدتُ أعرفُ هل يُضاحكني الهوى
أم دمع عيني جاءَ يُشهِدُ طيفكُمْ

أحلامنا أمست سبيل بقائنا
لنعافر الدنيا و نطلبَ ودّكُمْ

ليتَ الزمانَ ببابِ وصلكمُ انتهى
ما عدت أحسبُ بالخُطا شوقي لكُمْ

أمضي على شطرِ المسافةِ بيننا
خلجًا و أُحصي أنّتي مِنْ بَعدكُمْ

لو سكّنتْ وجعي سنين فِراقنا
ما عادَ قلبي من مرافئِ بُعدكُمْ

أحتاجُ قشّةَ من بشوقٍ قد نجا
فعسى أراكُمْ ثمّ أفنى دونكُمْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: