سجيّتي بقلم سوسن الغزالي سوريا

لم يكُنْ كافياً
يدي التي مددتُها لتُلملمَ دمَكَ المبعثَرَ على الورقِ
…….
هل تدركُ قسوةَ الأمرِ ؟
أن أكونَ على
سجيَّتي
وأحبَّكَ

رَغمَ أن الأمرَ بسيطٌ
كدرسِ القراءةِ الأولِ
سجيَّتي التي استعصى عليكَ فكّ حروفِها
مثلَ مُحاربٍ أنهكتْه الحروبُ
فأجادَ قراءةَ الدّرسِ الأولِ
الموتُ رؤيا
والحياةُ ممكنةٌ للأبدِ !
….
ووقفتَ تنظرُ إلى المرأةِ في المرآةِ
تطالبُها
أن تهلعَ فرحاً
وترتجفَ شوقاً
وتخشى هجراً
….
ونسيت سجيّتي
أن أحبّكَ حين لا أحبُّك
وأن أفتحَ لك البابَ
وأرحلَ
و أتركَ لكَ أثراً
لتجدَني
فتصافحَني
كلما حكَّ دمي يدَك

هل قلتُ لك قبلاً :
أحبُّكَ
أنْ تبحثَ عنّي
وحينَ تصابُ باليأسِ ، أجدُ(ني) لك !

سجيّتي
أن نتشاركَ كل شيءٍ
كالأصدقاءِ
وأنْ نختلفَ أمامَ الجميعِ
كالأعداءِ
وفي نهايةِ الأمرِ نفضُّ الخلافَ … بقبلةٍ

سجيّتي
ان لا أشاركَ أحداً حتى الحديثَ عنكَ
وكأنّك سببٌ من أسبابِ البقاءِ
او الفناءِ
….
لم يكن كافياً
ما اعددتُه لك
قلبٌ تسبِقُه لهفتُه إليكَ
وطفلةٌ تحلمُ أنْ تكبر بينَ ذراعيْكَ ..
….
رَغم كلِّ ما يفرّقُنا
لا أصطادُ الأملَ في المياهِ العَكِرةِ
سجيَّتي
أن أنتشلَ حُلمَك من وحلِ ما يحدُثُ
وأغسلَهُ جيداً ..
وأعيدَه إليكَ ..

“قالت : يكلّفُني حبُّه ما لا أحبّ ، يكلِّفني حبّه ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: