غموض رجل … قصة قصيرة بقلم : مها الخفاجي – العراق

في حربٍ غامضة بوسط البلدة الرومانية حيث قامت الجيوش بأمر القائد تتبع رجل يعمل حداد بقرب المتاجر التي تبيع مواد غذائية، رجل عمره ما يقارب الخامس والثلاثين سنة، عاش حياته حزينًا بسبب فقد شقيقه خلال الحروب السابقة حيث أنه أتهم بقضية سرية ويدعون أنه كان جاسوسًا لدى العدو، كان أتهام شقيقه بالنسبة له جرح لا يشفى بأمر لم يخصه ولم يعمل به، وبعد أشهر من فقدانه تحرك أخيه ليبحث عنه ولم يجده أبدًا، ذهب للسجون وللمقابر وللحروب وللمستشفيات ولم يجده، بسبب تحركاته اليومية طوال أشهر، أعتقدت الحكومة بأنه جاسوس ثاني معادي لهم، يراهم يتبعونه إلى أي مكان يذهب له ،كان عندما يذهب للمقهى يتبعونه هؤلاء الشرطة من مكان إلى مكان وبذلك هو لا يعلم ما هو أعتقادهم به..! أهم حرس له أم أعتقال لم يفهمه، في أحدى الأيام كان قد ذهب للتسوق بما أنه لدي عائلة يراعيها، سيارة الشرطة تتبع خطواته حتى المتجر الأخير من الجانب الأيمن، ذهبوا إليه وتواجهوا معه وبعد ألقاء التحايا المزيفة أحتالوا عليه وأتهموه بسرقة أخشاب من متجر قريب من منزله، أخبروه بأن لا يقاومهم ولكنه يقاوم لأنه ليس الفاعل وإنهم أخطئوا بألقاء القبض على الشخص البريء، تجمع من في السوق ليشاهدوا ما يحدث، مما أثار غضب الشرطة بدأت بتفرقتهم جميعًا حيث خرج شخص من الجموع،ملثم بغطاء أسود،متوسط القامة كأنه شاب ولم يره الجميع جيدًا لأنه كان سريعًا كأنه يخشى شيئًا، ينادي ليس هذا الفاعل، الفاعل هذا رأيته بأم عيني يسرق الأخشاب ، أنتبه الشرطة للمتهم بالسرقة حيث بعد إنتباه الجميع له، هرب لجهة مجهولة تركته الشرطة وطاردت الذي أخبرهم الملثم عنه،عاد الشجاع لمنزله يفكر من هو يا ترى؟ يتسأل مع ذاته من الذي أنقذني؟ ذهب في اليوم التالي يسأل أصحاب المتاجر عن هوية الملثم ولم يجبه أحدًا، تحير في ذلك وبقى الأمر غامضًا، وبعد مرور سنوات شنت حربٍ على بلدتهم وكان مهمومًا لذلك، عمل على جمع جيش مجهز كامل الأسلحة وهو كان قائدهم، حاربوا بكل ما لديهم من قوة وبسبب أعداد جيشه القليلة تم التغلب عليه من قبل جيش العدو، وتم أسره من قبل العدو، ولم يخذل كان شجاعًا محاربًا، وقد حزنت البلدة لأسره ولدمار منازلهم من قبل العدو الخاشم، كان حدثًا مريعًا هز البلدة كلها، ذهبت كل جيوش البلدة لتحاول فك أسره ولكن لم ينجحوا في ذلك، فشلوا في كل محاولة مرارًا وتكرارًا، خاب ظنه بالجميع الإ شقيقه الذي أعتقده هو الملثم حيث أنه صوته يشابه نبرة صوت شقيقه فأعتقد بذلك ولم يخب ظنه به، وفي ليلة ظلماء كان مسجونًا معاتبًا ظميره على كل ما حدث وفجأة حدث شيء، أمر عجيب، كان أعتقاده صحيحًا، دخل عليه الملثم وهو في زنزانته وهو يخبره يا شقيقي هيا بنا لنذهب حينها علم بأنه شقيقه الذي أدعيت الشرطة حين ذاك بأنه مفقود ولكنه حي يلازم البلدة وخلال السنين السابقة لم يتعرف عليه اي شخص كان كل يوم يمر على باب منزله.

الكاتبة: مهـــــا الخفاجي

اللوحةً للفنان : ساجد أبو مسلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: