الحارة …. بقلم : محمد لمراحلي

خواطر بوهالي

الحارة

كان لنا
كان لنا في الحارة رجل
يضرب ألف حساب
بليغ اللسان
متمكن من لغة الذئاب
بنظرة واحدة ، مُهاب
قبل أن يَطرح السؤال
عليك فوراً بالجواب
جميع الحارات
تَكِنّ له الإحترام
وإذا أخطأَ
لا يُعاب
يُقابل بالهتاف
على أنه على صواب
مات الرجل
وترك الحارة كالغاب
ترك الإرث لإبنه الشاب
صال وجال في الحارة..
ليكسب ود الشباب
تأتى له ذلك
وسرعان ما كل شيئ
في صهريج البهتان ذاب
فكلف له عدة نواب
ومن استقر على كرسي
خاب
أضحى الشاب كثير الغياب
فقرر الوكلاء قطع الرقاب
وطمس الكتاب
فصارت الحارة كما ترونهاكر و فر
ذهاب وإياب
لا استقرار
ولا أمن
غير السراب
دمعت العيون دما
على حال الحارة
فاتهموا العيون بالارهاب
رَفَعت الحناجر صوتها
فأبعدوها
ووضعوها كالسيارات
في مرآب
لتتعطل محركاتها
وتدخل كسابقاتها بالنسيان
في خانة الألعاب
ويُمحى الماضي
كما محونا ماضينا من الالباب
ويدفن بلا مأثم
كل عتاب
آهٍ
والآهات أصبحت ألحانا
يتغنى بها العندليب
والغراب

محمد لمراحلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: