لستُ إلّا… بقلم ميرفت أبو حمزة لبنان

 

وجهَ شتاءٍ حزين ..
غيمةً تصافحُ أجنحةَ العصافير
أرضاً فَرَدَتْ ثراها للريح
وسجدتْ على أقدامِ المطر ..

لا تجزُرِ البكاءَ..
هبةَ الكونِ لنارِ هذي الأَرْضِ ..
بركاتِ دقيقِ القمحِ .. ملحُهُ ..
يهطلُ لتخمِّر الجراحُ
رغيفَ خبزِ الصابرين ..

كيف حالُكَ لو ابتعدتُ ..
سحابةٌ يعانقُ الغيابُ
غسقَ شجونِها ..؟
واحةٌ شردت في مفازة بعيدة

لمَ لَمْ تَهزّ الريحُ أَهطلُ..
تباغتُ مطري ،نهرٌ جارفٌ
أنسكبَ فيك ، فلا أندحُ بغربتي

إن رجفَتْ بين يديك
ملامحي في القصيدة ..
دثِّرْ يبابي بكفكَ الأخضرِ
بنورِ وجهك الغاباتُ أعشقها..
بأصابعِ الشمس
حين تكتبُ أحرفي بالحب
ينبتُ العشبُ ،
عند صقيعِ الإشتهاء..

في الحبِّ لا تسندِ الغائبَ فِيَّ
دعني بعلَّتي أتعكَّزُ تنهيدةَ الترحال..
أُجفِّفُ قشَّ موقدي المبتلَّ
لأغمرَ أضلعي بنارِ الشوق ..
أتشعرُ بالبرد..؟

وأنتَ تقرأُ ما كتبتُ ها هنا
سيباغتُكَ دفءُ وجهي
أو داليةٌ تتوارى في ترابِ ثغري
تقطّرُ النبيذ..
دعك من الأنخابِ …لا حاجةَ لها
سيَّانَ نشربُ من شَفَا الكلمات
نثملُ..نرقصُ.. ننتشي
نُهرَعُ نحو النهايةِ..
نُنَهْنِهُها .. فلا تتورعُ
وتكملُ أسطرَ الوداع..

لو قُدر لي وبقيتُ هنا
أنا لن أحبَّكَ هكذا أبدا..
فاحفظْ ودائعي إلى أن نلتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: