الخميس , مارس 4 2021

أنتَ: أناي…..قصيده للشاعره ميساء زيدان

أنا: أنتَ..؟
أم.. أنتَ أنا..؟؟
نحنُ: اثنانِ
غرسنا السّوسنا..
لا- وعينيكَ-
زرعتُ الصبحَ عصفوراً
يغرّدُ عند شباككْ..
وأطلقُ آهاتي فرساً
تضوعُ لعطرِ أنفاسكْ..
أنا: أم أنتَ..؟
أم.. نحنُ..؟
مرايا للندى، للغيمِ، للأحلامْ
جسورٌ في صحارى
تنسجُ الأوهامْ..
مراكبُ في سما الذكرى
أحاديثٌ لجلاّسكْ..
أنا: سرُ الوجود.. أنا..
أنا أوجاعُ أوجاعكْ..
أنا: المعنى..
أنا: أغصانُ أحزانكْ..
تعالَ الآن.. خُذْ بيدي
فصدري مهبطُ الأشواقْ..
صدري نبضةُ الأوراقْ..
يحملُ طيبَ طين الأرض
روح النرجس المفتون..
بالألوانْ..
نبيذاً يمطرُ الشهوة..
وينفخُ في خلايا الريح
نصوصَ العشق والنشوة..
يؤرقُ نظرةً.. نظرة
ويشعلُ في المساماتِ
حنين الماضي للآتي..
وتتعبُ أيّما شفةٍ
ستدنو عند أعتابه
تطوفُ بظل أسواره..
هو: البحرُ.. هو: العطشُ..
هو:النارُ.. هو: الثلجُ..
هو القممُ.. هو القلمُ..
أنوثةُ كل هذا الكون
بل لغةٌ : لتدوينك..
وتأويلك..
وتكوينك..
ليكملَ دورة الأرض
ليكملَ دورة الأزمان..
ليكملَ معجز الأنسان..
حضارتهُ صهيلُ الفجر
هيبتهُ ملوك البحر والشطآن..
السلطانُ يركعُ عندهُ:
المفتون، المجنون، المعشوق، المعتوه، الشعراء، الفنّانْ..
الوذُ بظلّ نسمتهِ
بلادُ الرغبةِ، الشبقُ
وتزهو حبّةُ اللوزِ
ترتّلُ خلفَ شرنقةٍ
نشيدَ هُيامي العالي
يُحلّقُ في روابي اللّذةِ السفلى
على عتبات نيرانك..
يُدافُ حليبُ ضوء اللوز
في عسل الهديل
قيامةً تخفق..
وتذكي نار مشكاتك..
أنا: أنتَ..
وأنتَ: أنا..
إذن: نحنُ
بحكم الرّوح: أنايَ..
أنايَ: بكَ
وبكَ: أناي..
يتألهُ القمرانِ أغنيةً
وفيض حنانْ..
بينهما نهرٌ يجري..
يحملُ صرخات الظمآن..
أنا: أنتَ
أنتَ: أناي..
أناي
أناي
أناي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: