《(☆* والنّوى إجبارُ *☆)》….✍…شعر : فادي مصطفى

. والنّوى إجبارُ

وصلَت على نسم الهوى أخبارُ
وتفتّحت عند الرّؤى أزهارُ
سُحُبُ الغيوم تدافَعَت فوق المدى
وتكشّفت كي تظهرَ الأقمارُ
حَضَرَت بشائرُ نورها في مقلتي
تتهيّأُ الأزهارُ والأنظارُ
والحرفُ يجري ناسجاً بطريقها
ملأت طريقي نحوها الأشعارُ
من بعد أن غابت وطال غيابها
جاءت وتسبقُ وصلها الأنوارُ
هيّأتُ نفسي قاصداً أن ألتقي
بحبيبتي وهوَ الحبيبُ يُزارُ
حين التقيتُ بعينها شُلّت يدي
كان الجوابُ بلحظها البتّارُ
وَقَفَت حروفي والهوى متوهّجٌ
يكوي عروقي والرّؤى يحتارُ
هل ما أراهُ بعينها حرّ الجوى
أم خلف هاتيك الرّؤى أسرارُ
حقّاً أنا متلهّفٌ حتّى أرى
لكنّني متحفّظٌ وأغارُ
سنةُ الغيابِ على أتمّ عديدها
ما كان ظرفكِ والهوى ينهارُ ؟
قد كان حكماً قاسياً أحبيبتي
قلبٌ تلظّى والمشاعرُ نارُ
وهمٌ أرى أم بعضُ وجدٍ حائرٍ
قولي لقلبي ماهيَ الأعذارُ
قد عادَ نبضي للصّعودِ توتّراً
من سكنةٍ في خافقٍ يختارُ
بين الصّمودِ وبين موتٍ قد دنا
والنّائباتُ وصولها تكرارُ
شوقٌ تحكّمَ في المشاعرِ كلّها
والدّمعُ يجري مثلُهُ الأنهارُ
سَكَنَت دموعي والشّفاهُ تبسّمت
حينَ ابتدى في نهجها الإصرارُ
مَسَكَت يدي وتكلّمت في همسةٍ
قالت أحبّكَ والنّوى إجبارُ

بقلمي فادي مصطفى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: