وجع التفاح بقلم مريم الأحمد سوريا

آه..
لم ينتبه أحد للتفاحة الناضجة..
سقطت لتوّها على أجفان العشب..
نزَّ منها قطرٌ فضيٌّ.. فتراخت أشواك السقوط..
حملتُ نفسي إلى سريري..
و تقمصتُ وجع التفاح….
لم يعرف أحد أن التفاحة تألمت.. و أن الأرض مسحت رطوبة صدرها بمخمل كثيف.. يشبه
قلب تفاحة..
مرّت كلابٌ جائعة.. تحت ظل الصفصاف.. هازئةً بآلام الشجر.. و فرو الروائح..
لكننا..
في عالم..
منشغل بما هو خلف نوافذ السهر.. و خيوط النوم..
منشغل.. حتى أنه لم يعر انتباهاً.. لسقوط قلبي
الواهن.. أو خفق النور الضئيل في روحي..
استدر..
استدر على عقبيك أيها الجرح..
لا تماثيل تحب تبديل الضمادات..
و لا أنهار تهوى
النزهات على رؤوس الجبال..
يا دخان السجائر..
الحائر..
بين شفتين.. في حانات لا تلقى من يشجعها على الرحيل..
لا ترعى الفراغ في قلوب زوارها..
و لا الدمع الحلو في تفاح عمرها..
مثل رئة كبيرة.. امتص الحنين توت المسافات..
و غزَّ حراشفه في عيوننا..
لم تلتفت لنا الحانات.. حين سقطنا.. سكارى
في البكاء العطوف..
لم تقرع الدفوف..
قناع أسود..
لا زلنا خلفه.. نرتق الروح بالدبابيس..
و نصفف أجفاننا من جديد.. لسقوط تفاح الليل
برفق دافئ..
في راحاتنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: