أحمد مسعد قاسم يكتب :نقطة ضوء .

تحرك الدولة لإعادة الصيادين المحتجزين فى اليمن .
انتفاض اجهزة الدولة لعودة المصريين من الصين .
رفض قرض صندوق البنك الدولى .
إعادة الحياة للمصانع المتوقفة .
مشروع 100مليون صحة والتوجه لإعلان مصر قريبا جدا خلوها من فيروس سى .
كلها دلائل ومؤشرات مطمئنة على المعارضة استقبالها استقبالا يليق بالمعارضة الوطنية الشريفة وليس بالمكايدة .
ولنقارن موقف الدولة فى عهود سابقة من حادث غرق المصريين فى العبارة . ومن موت ألاف المصريين بسبب فيروس سي بينما رأس الدولة يتلقى علاجه فى المانيا وقتئذ . ومن حوادث القطارات الماساوية المتكررة . ومن بيع مقدرات الشعب وثرواته لصالح عصابة جمال مبارك وحاشيته . ومن توزيع المغانم والمكاسب على المحاسيب والمقربين كحسين سالم وأمثاله . ومن مبدا رأس الدولة السائد لديه ولدى معاونيه وهو (خليهم يتسلوا ).
عندما نقارن سنعلم اننا نخطو خطوات جيدة على الطريق .
ولكى يكون الحديث متوازنا موضوعيا فلابد أن اذكر أنه ربما كانت طموحات ملايين المصريين الذين خرجوا إلى الميادين والشوارع فى يناير 1977ثم فى يناير 2011 وكذلك فى يونيو ويوليو 2013 أكبر مما يتحقق على الأرض وهم معذورون بعد خمسين عاما عجاف من تفشي الفقر والجهل والمرض وضياع الأحلام المامولة لاجيال من المصريين وبعد اصابة الملايين بالإحباط من تراجع دور مصر ومكانتها وريادتها . ومع التماس العذر لمشاعر الشعب العظيم فلابد من تقييم التجربة تقييما يتوافق مع الظروف المحلية والاقليمية والعالمية وتوازنات القوى فى عالمنا المعاصر ومع الاوراق المبعثرة هنا وهناك ليس فقط داخليا إنما ايضا اقليميا ودوليا . فلربما كنا فى الخمسينات والستينات نرى اوراق اللعبة العالمية واضحة المعالم والقوى العظمى واضحة الاتجاهات وحتى الدول الصغيرة واضحة السياسات . بينما خريطة العالم الحالية تتسم بالتغير السريع فما نعتقده معنا فى ازمة معينة نجده على النقيض ضد موقفنا فى ازمة أخرى ومن نجده منعاطفا معنا فى احدى قضايانا نجده على العكس فى قضية أخرى . فضلا عن أنه بلا أدنى شك لايستطيع عاقل أو منصف أن يغفل أن القيادة السياسية الحالية قد ورثت ارثا ثقيلا من التكبيل باتفاقيات ومعاهدات لها صفة الالزام الدولى ومن سحب البساط من مصر فى قارتها الافريقية بسبب عنجهية وغرور وإهمال من تولوا الأمر من قبل . وأن المد القومى والعروبى الذى يعد السند والظهير لاى قيادة سياسية فى مصر قد اعتراه بفعل الزمن الكثير من الغبار والضباب الذى يحتاج المزيد من الوقت لازالته وعودة النبض إلى القلب المنهك .
وعلى المستوى الداخلى الكثير من الامور قد تغيرت والمعايير قد اختلفت وغاب دور المعارضة البناءة الحقيقية التى تعارض من اجل الوطن ومن داخل خندق الوطنية وحل محلها معارضات مصطنعة تخدم اما مصالح بيزنيس مالية مدعمة بفضائيات مليارديرية واما منظمات حقوقية لها اجنداتها الغريبة والمريبة واما معارضة محبطة مستسلمة لم يعد عندها ثقة فى القدرة على العمل والتغيير . وفى خضم ذلك دعونا لانغفل اننا ايضا وجدنا رئيسا نحن بالملايين الذين استدعيناه ونادينا باسمه للحضور فى المشهد والتدخل لتخليصنا من حكم الإخوان ثم اتجه بعضنا لرفض كل تصرف ونقد كل إنجاز يتم فى عهد هذا الرئيس .
فى اوقات الازمات كالتى نعيشها الأن يتطلب الأمر حكمة من الجميع تؤدى لاصطفاف وطنى حقيقي . والدور هنا مزدوج من الطرفين . المعارضة الوطنية اولا عليها التوحد صفا واحدا دون نزاعات ضيقة بغرض المغانم والكراسى والمصالح الحزبية الضيقة وعليها فتح الاتصال الجاد مع دائرة الحكم بحوارات موضوعية مخلصة وبرامج واضحة المعالم تضئ للحكومة الطريق نحو تجنب الاخطاء وتجاوز العثرات فالمعارضة لديها بالتاكيد فرص افضل لسماع نبض الجماهير فى الشارع وعليها نقلها بموضوعية وامانة للقيادة السياسية ودائرة الحكم للانتباه لنبض الشعب واحتياجاته ورؤيته لما يتم من سياسات وتوجهات . والقيادة السياسية بالتاكيد عليها دور لايقل اهمية بما تملك من سلطة اتخاذ قرارات وتفعيلها بما يتوافق مع مايصلها من نبض الشارع ومن فتح مجال اوسع واكبر للمعارضة الشريفة للظهور اعلاميا ولو على قنوات التليفزيون المصرى وهو تليفزيون الشعب للتعبير عن رايها بحرية كاملة ولدينا نماذج كثيرة لتلك النوعية المعبرة عن الشارع المقبولة جماهيريا وشعبيا والمتسم تاريخها بالنزاهة والناى عن الاغراض الشخصية وعلى سبيل المثال لا الحصر الكاتب الصحفى عبد الحليم قنديل والدكتورة هدى زكريا والكاتبة الكبيرة فريدة الشوباشي والاستاذ الجليل أحمد الجمال والدكتور صفوت حاتم والدكتور شريف قاسم والكاتب الصحفى أحمد رفعت والدكتور حافظ الغندور والكاتب الصحفى عبد الله السناوى والعميد خالد عكاشة والعديد من اقلامنا وعقولنا الوطنية المخلصة التى تعج بها أرض مصر الولادة واعتذر عن ذكر كافة الاسماء لانها ستتطلب صفحات وصفحات لاتنتهى . وايضا على القيادة السياسية التنبيه على وزراء الحكومة بمراعاة الحكمة فى تصريحاتهم الاعلامية بشكل لايسبب صدمات للشعب أو استفزازات تثير الاحتقان .
المعركة التى تواجهها مصر تحتاج الجميع وتطبيق مبدا الكل فى واحد دون تفرقة وتفعيل سيادة القانون والردع الشديد فى مواجهة تجاوزات كل من يسئ استعمال سلطته أو نفوذه .
الشعور بالعدالة والأمن هو الضمان لبناء مجتمع صحى سليم والتفاعل بين المعارضة والحكم بل السعى إلى مشاركة ومشاورة مستمرة ومعلنة لصالح الوطن لاشك سياتى بما نتوقع ونحصد جميعا ثمار الخير الذى تبدو بوادره ولا يكتمل إلا بصدق النوايا والمشاركة من الجميع .أما من حاد عن الخندق الوطنى وخان أو قتل أو ارهب أو ارتمى فى أحضان اعداء الوطن فلسنا منهم وليسوا منا .
اللهم قد بلغت الاهم فاشهد .
أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: