فلسفةُ سُقراطْ …..شعر وليد العايش

دعني أرسمُ نفسي
ك لوحةٍ منْ زمنِ بيكاسو
أو أكْتُبَني نصّاً
صريحَ العبارات
لا يُشبِهُ فلسفةَ أبقراطْ
أو غوغائية جُبرانْ
فإنّي أحلمُ أنْ اختارَ الطريقَ
إلى قلبي , هذا القلبُ الذي
اغتالتهُ يوماً ما
أيادٍ خشنةْ , وهو في رحلتهِ
صوبَ الشمسْ
فكانَ الغروبُ مُحترقاً , كما الشتاءْ
يُقيمُ ما بينَ نفسي ، ونفسي
ويقطِنُ على حافةِ الاشتعالْ
ألمْ يأت سيدَ الأقفالْ
منْ غابةٍ إفريقية المَلامحْ
أما زالتْ الجوكاندا تُصافِحُ
كلَّ مَنْ يمرُّ بِها
أمْ أنّها نسيتْ كلمةَ المرورْ
إلى ضريحيَ الجريحْ
وهلْ مازالَ كويليو
يكتبُ بعضَ ما علّمتهُ الطيورْ
دعني أكونُ كما أنا
أتطاولُ كيفَ أشاءْ
ارفعُ هامتي نحو السماءْ
وانحني احتراماً
عندما يتوجّبُ عليَّ الانحناءْ
قرأتُ تفاصيلاً كثيرةْ
منْ عهودٍ مضتْ , ولنْ تعدْ
ك جديّ الذي رحلَ بلا وداعْ
فلا التتارُ استقاموا هُنا
ولا الإغريقُ عرفوا الطريقْ
فضاعَ الجميعُ
قبلَ أنْ يلِجَ قطار هذا الصباحْ
فَككتُ أزرارَ فلسفتي
فأصبحتُ مُجرداً
منْ كُلِّ شيءْ
لا ثوبَ ، لا أوراقَ
تسترُ عورتي
فدعني أسافرُ مع نجمةِ البحرِ
وأُدقِّقُ في سجلاتِ الغابرينْ
لعلي أجِدُ اسمي
بينَ تخوم معركةِ الأربعينَ عاماً
أو بينَ رُكامِها الأسودْ
فقدْ رحلَ الأنبياء جميعاً
إلاَّ أنا ما زلتُ في رحمِ الحياةْ
فقلتُ الجميلاتُ هُنَّ الجميلاتْ
ومَنْ سوفَ تأتي عاريةْ
لنْ تكونَ آخر غانيةْ
فاتركْ كلَّ أعوامِ الرحيلْ
وتعالَ إليَّ بآيةٍ كُبرى
ودعني أرسمُ نفسي مُجدداً
فَرُبّما كانتْ لوحتي جنائيةَ الوصف
ورُبّما كانتْ هي الحياةْ
أو لا حياةَ يملأها الدُعاءْ
ولا رقصٌ بلا غناءْ
تتَّبِعهُ فلسفةُ سُقراطْ
ورثائي أنا ، وبقيةُ الأشقياءْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: