السبت , مارس 6 2021

امي أتذكرين…قصيده للشاعر عباس ثائر الحمساوي

امي أتذكرين
صديقي اليتيم
والد الطفلتين ذاك الذي زوّجته امه مبكرا
صاحب الوجنة السمراء والبدن الهزيل
امي ،
ليلة البارحة سمعت انه ترك الخوذة
على الارض ومعها رأسه
امي رأسه سالم الا من اثر ثقب واسع
يشبه اثر قبلة تركها ابليس على خد نبي
حين ينجح بارتكاب خطأ ما

أمي أتذكرين
عندما قلت لكِ انه مازال يحلم باكمال لعبة الطفولة
وهو عازم على تحقيق حلمه
حتى لو أكل الشيب راسه ؟!
أمي ذاك الولد قد مات
ليحلم من جديد بتحقيق حلمه !
الالعاب لاتموت يا والدتي
انما الموت للفقراء الذين يكبرون قليلا
ليدخلوا الحرب
ثم يموتون من اجل وطن ليس لهم فيه
سوى بيت من الصفيح تدعي الدولة
انها المالك الشرعي للارض وهم ليسوا الا دخلاء
واحيانا
تقول لهم : انتم دخلاء على الانسان
انتم من السلالة التي بفضلها اصبح (داروين)
اوضح من شامة على خد (إسراء )

امي ، هذا الطفل المقاتل قد مات
من اجل وطن
كل شهر تلدغه فيه حية الجوع
اذا ما تخلف عن الذهاب الى الموت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: