الخميس , ديسمبر 3 2020

رياح وأفراح بقلم زكيّة أبو شاويش

رياح وأفراح

مرَّت رياحٌ بالشغافِ تهزُّها___يوماً وولَّت للخريف النَّائي

فتَبِعْتُهاهل كان حلماً ماأرى___أم كان وهماً ضلَّ في الأرجاءِ 

وتثاءبت بعد السُّباتِ بصحوةٍ___لا ترتجي أملاً بلا إنماءِ

كان الخريفُ مُبَعثِراً أوراقَها___ فتجمَّلت أغصانُها بنقاءِ

ومضت ليالٍ لا تحسُّ بوعكةٍ___ومضت عنايةُ خالقٍ لصفاءِ
في ومضةٍ ذهبت بأيَّامِ الضَّنى___وتعطَّرت أنفاسُها بهناءِ
وتزورُ أحلامٌ جفوناً للنَّوى ___فتطيرُ من شوقٍ إلى الأنواء
حرِّيَّةٌ ما بعدها ظُلمٌ ولا ___ من يعرف الشَّوقَ الظَّلومَ بناءِ 
من ظُلمِ مُجتمعٍ لكلِّ بريئةٍ___ صانت شباباً في الهوى بحياءِ
وتألمت في شوقها وحنانها___ للطفلِ يحبو قادِماً لوراءِ
إنَّ الأُمومَةَ تحتبي بكيانِها ___ والحصرُ من أهلٍ دنا ببلاءِ
هل للوظيفةِ ما يُجيزُلظالمٍ___ منعاً إذا رغبت ببعلٍ ناءِ
إنَّ الكرامةَ بين أحبابٍ قضت___سفراً طويلاً ضاق بالأنباءِ
شعبُ الذُّكورةِ يستهينُ برغبةٍ___ للفضلياتِ تنوءُ بالأهواءِ 
هذي الغرائزُ لا سبيلَ لقمعها___ إلا المسارَ بِدَرْبِها لِبناءِ
والزَّوجُ سترٌللحبيبةِ قد ترى___ أفضالَهُ إذ للبنينِ بجاء
وتهِلُّ أفراحٌ تُطيلُ بعمرها___سفرُ الهناءِ بحملِهِ لهناءِ
يا من يُترجمُ نبضَ كُلَِ حروفِهِ___في أسطرٍلمعت بلا إخفاءِ
كن للكريمِ موحِداً ومصلِّياً___بالعدل قد حكمت وفي إرضاءِ
صلواتُ ربي لا نعيشُ بغيرِها___تنهى عن الإرجاءِ باستعلاءِ
هديُ الحبيبِ لكلِّ بنتٍ زوجُها___ إنَ الحبيبَ مُحَلِّقٌ بسماءِ
صلُّوا عليهِ وسلِّموا يا أُمَّةً ___ بالذِّكرِعُرْفٌ طَيَّبَ الأرجاءِ
عَدَدَ الَّذين تزوَّجوا لم يندموا___ عَقْدُ المَلِيكِ مُوَثَّقٌ بِسَناءِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: