الجمعة , نوفمبر 27 2020

لقد مِتُ ..وبإمكانكم ،أن تستعيدوا أرواحكم ……قصيده للشاعر أيمن رزوق

لا أنسحب من الحياة

ولكن

أرغب أن أختبر الموت

قليلا.
***
عابرا يلهو بي نوء
من إغماضة وردة ثكلى 
بأوراقها الناعسات..
على برقع النور البابس..
حلمة ..حلمة ..مكهربة الملمس
نائمة على صدر التراب
الناهد كأفعى
يشي منها رياضه النامل 
حليبا..مشفوعا بآهة التعتعة..الأخيرة
من موت الموغل بين..وبين الفستق الأزلي..
راميا حنطة الرصيف بين عيني غيمة.
أسئلة الوقت تتدحرج
ممهورة بأعنابها
وبالصليب
وبالقبلة الأخيرة من يهوذا
الغامر أنحاء البرية
بالكتب ..وبأختام القرمزيين
المشمولين بشفاعة (نهر الأردن)
وبالبروق الساطعة _بنجوم _القتلى
وبأرداف نسوة قاهرة _المعز_
بين الشاهدة ..الشاهدة….الشاهدة..
على مقبرة
متكورة بين بيوت الله..وعلى النيل الحامض
كلسان الأفعى
أو كلسان الرجل (الأصلع)
حتى من ورق التوت
أو من مسمار الخشب في تابوت اليوم السابع
و على شوارع دمشق..
الناطحة هفهفة الأيام
بسوق ساروجا وحارة اليهود.
إنه يغسلني الآن
فارتكز على هيبة الصفصاف يابردى
فذا انسان عينيك مرتطما بهيبة أمريكا..
مشرقيا..على ذاكرة من الفلفل الحاد؛
وصارخا
كهبوب العناقيد في واحة (الخليج)
المزموم..بالانحناءة
وبسوط الشفاه المحروقة
والغليظة كناقة لائبة على صغار (رمالها)
ها تحكي فينجرف عليك كبيرهم
وكل التابعين؛كي تحكي كلاما ؛
لا كلام فيه
وترقص ..من غير جسد.
هو الضوء يمهر الأباريق بزيته
ليصير شامة 
مرشوقة بالندى وبمخمل الحكايا
وبالقبلات المكتملة بموتها؛
و انكشاف روحها
على شرفة المقبلين توقا
والهادئين على أرائك ورد (الغجريات)
في برية الله.
إنه الضوء يشتاقنا
على عصاه..على بحره
على سمك لفرعون
وعلى قلب كهذا الذي بين أيدينا
يقامر..ويقتحم قلاع أجساد الراقصين
على حجر الواحد(كوني بردا وسلاما)..
فينهمر العناق
يواري العشب النابت على أنحاء..وبين..وفي
تعاويذ المشايخ المرسومين طوبى..
على مذبح الورق القديم
المشكول
بالحمى..
هو ذئبنا ..والجرح لنا
والمدارات تليق بأعناقنا
ولنا التراب والمسامير التي على خشب التوابيت
ولنا كل الزمان قهرا
على المكان شرقا
نتلو البيانات تدميرا
نبني الصروح على قلوب المتعبين
وعلى شجر غاف (مرغما)..
يكتب الوصايا
في الغرف الموشاة بدمع ياسميننا
المركوز على السارية 
المكتوب عليها:
(لقد مت ..
وبإمكانكم أن تستعيدوا أرواحكم).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: