الأربعاء , ديسمبر 2 2020

أي من النغم……قصيده للشاعر محمد حلبي

أي من النغم يطعن اريجك والوسن ..

تغفو إثره وترهف السمع لنبضك ..

تعاقر الافيون والصلاة معا ..

ما لهذا الحزن ينقر فؤادك ..؟

يهجر قطن صدرك وسنابل حلمتيك ..!

أيها الوغد حلق بعيدا ..

ربما انت من الرعيل الاول ..

تتناسل لآخر مرة ..

وترتحل وبصلبك ثمة تكوّر ..

تجربة للخلق لا تتكرر ..

ماء يهرق لمرة لا تعاد ..

طلقة محكمة لا تدري اين تستقر ..

وأي روح تزهق ..

ولكنها محكمة …

أي من التجارب كانت معك ؟؟

وأيها كانت عليك ؟

أيها كانت على مقربة من قلبك الصغير ..؟

وأيها كانت بعيدة عن حواسك وجوارحك ؟

دهر إثر دهر ..

عليك ان تتابع المسير ..

تترك للتجارب أثرها على ظهرك وقلبك ..

وربما بصدرك ..

الان زفرة النتائج المزركشة ..

الان تتلى لوحة المصير ..

لا تكتئب ..

فجاءة ذلك اللعين فوق عاتقك ..

يمارس السحاق في إبطيك ..

يهلل لكل عثرة وينتهي ..

تنبئك أنك آيل للسقوط ..

تبعثرك خطاياك وتتركك تطحن الهواء…

أي خلاء سيحتوي مصيرك ..

رائحة أفيونك ورحيقك … 

في حمى الارتعاش امام الكأس والنبيذ 

وبعض حروف شاردة 

ايها الكأس الرخام …

اين هي سرتك ؟

اين هو ساقك ؟

اين إبطك؟

اين ابداعك اين ؟

القلم المنسي مات يوم بعثه الاول …

والطعم الاحمق تحت قبة الحلق الكسير 

والبيان المفعم في خشوعه النادر 

كيف تنسى انك بعضه ؟

انك سره

انك كنت ذات يوم نيسانه وعطره

والخصب المجنون بك … 

ربما انت منذ بدء التكوين ..

كنته…ذلك سحره

انا لا اصدق انني دونك عشقا

لا اصدق انني دونك إثما

يونس يقنط من ربه 

ويتسول نجاته ببطن حوت 

كيف تستحضر عشقك 

مع كل رشفة منك..

كيف سيتيه بيانك ؟

كيف تتخلى عن صولجانك 

ونخاعك 

كيف تتبدى عروق يدك ؟

أهو السن والعمر المديد ؟

أهي البثرات تنبي انك ذات يوم هالك ؟

هل للرئة إلا ان تتنفس؟

وبعض بهاق في اليد والقدم 

إنها نُذر الشؤم 

تلوح بالافق…

تترى في وجوم …

تكتسح الغام عمرك و السنين 

ضعف ….

هزال وارتعاش يد …

لا طاقة لي هذه الليلة للسجود 

ستائر الغربة تنداح امامي 

كشرانق الحرير في مهب الريح

ضجر من كل شيء 

وقنوط داعر من الهواء والتراب 

امام محراب كل قطرة 

امام كل تقطير لعشق 

يسفح العقل ويدمي يداه 

بيد مراهق او مراهقة 

امام كل انحناء لدواة او يراع 

هنالك ثمة سر 

انت بعضه 

لا احب الاستقامات الجوفاء 

انت تلتحف الان 

سرابك ونبيذك …

عاريا كما خلقت منذ الف عام او يزيد …

تنتظر تلك الرحمة …

تنادي :

كيف انت ايها النبض العتيد ؟

كيف انت ايها الشهد الوليد؟

وتدوخ 

وتهرون بألف مخدر ومخدر 

تتذكر ثمة هروب من وطن 

قتلاك تحت كل ركام 

قتلاك في البحار ما درى بهم احد 

اوجاعك لا مداد لها ..

أي اجرام هربت منه ؟

اي مدينة تركتها للعابثين خلفك ؟

كيف هان عليك كل شيء واختفيت من هناك ؟

إشرب كما يليق بك ..

إشرب ككل مهزوم معافى من دنس الخيانة …

آه من الخيانة !!!!

إشرب كما يليق في رحمة فرعونية باذخة الجمال 

اليوم خمر وغد امر ..

للسكر تقاليد مجيدة 

للقهر تقاليد مجيدة

للموت تقاليد مجيدة 

خالد انت ايها الموت كما النبيذ والعنب …

للموت رائحة نافذة 

ودماء هؤلاء ؟

أية رائحة لهم ؟

اي شيء استحضر الان واي شعر ؟

تراكم في كل شيء 

اسئلة لا نهاية لها ولا اجوبة ..

خاننا كل شيء 

حتى جداريات وفائنا استحالت يباباً…

ذلك الدرب 

وهؤلاء …نحن من رواده 

شئنا ام ابينا ..

نحن اشيائه

تلك الطريق الموحشة المتفردة في كل شيء

خاننا التعبير مع ثمالة كل كأس

مع نهاية كل معركة او نقاش

بعض تقرحات ذاكرة 

تنهش صحوي وتهدر كرامة سُكري …

اين هو الحنين للوطن ؟

اين هو الحنين للجنس والصلاة والطهارة ؟

اين هي الموبقات جميعا ؟

نختفي إثر بعضنا 

اختفت…

صار سراً كل شيء 

سراً أن ترى سراً يمشي على إثنتين..

ان تحيكك يدان 

ماهرتان في ليلة ماجنة عاشقة 

ان تدعهما تشكلانك

حتى الرحيق 

اريد التحدث لأحد

أي احد !

اريد التقمص برائحة طفل 

بقميص مراهقةفي الاربعين خجولة 

بكأس نبيذ ..

اريد التحدث عن ليلة برد سرمدية 

متى تنتهي ؟؟

متى يقف هذا الارق ؟

الموعد القادم هناك 

تحت ظل اي شيء 

ممسك انا في تلابيبه 

عاشقا انا لارجوانه 

سافحا حزني الابدي 

كنت ذات ليلة بعض رؤيا وسفر 

كنت انت او انا ذات ليلة …

ثمالة كأس فارغ من سقر 

كانت الدنيا خراب 

أن دعتنا ووتر 

فسبحنا وشربنا 

وهجونا ومحونا 

ومحينا من سطور الآثمين من البشر 

لكنه انقطع ذاك الوتر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: