الأحد , ديسمبر 6 2020

محمد شمروخ يكتب …..”متى يعترف المصريون بأمراضهم”

كل شيء في حياة المصريين أصبح ملوثا أو على الأقل قابلا للتلوث، صارت تهمة الفساد تلقى على أي شخص فيصدقها الناس وتصير وصمة عار بمجرد إطلاقها ومن يدافع عن فاسد بالطبع يكون فاسدا، فأصيب لسان الحق بالخرس وعجز ميزان العدل وحكم الناس بأهوائهم وأغراضهم.

كل فئة وطبقة مارست من التميز ضد غيرها وهى ترفع رايات الحق والعدل والحرية
وفي كل طائفة ساد المتطرفون واستسلم العاجزون وفاز المبتزون وبقي المتنمرون.
لم يقتصر الأمر على الطوائف والمذاهب، بل تفشى في الفئات والوظائف والمهن، فصارت كل فئة ووظيفة مهنة تمارس خليطا كريها من التعالي والدونية في مشاهد لا تدل إلا على شعور بغيض بالنقص تعمق لدينا كمصريين ونحن نردد بمنتهى السخف “ارفع راسك فوق أنت مصري” وكأن المصري خلق ذليلا محني الرأس يحتاج لمن يغنى له هذه الأغنية المهينة التى حاول بها المصريون تأسيس عنصرية وهمية ضد بعضهم البعض ويفاخرون بالكذب والوهم وبما لا يصنعون ولا يملكون وكأن المصريين هم شعب الله المختار!.
ففيم كرهنا اليهود إذن؟!.
وعلام ازدرينا الصهيونية؟!
لقد صارت قلوبنا شتى مع استحلاب الكراهية والحنق والحقد الذي أصبح هو السائد في اللهجات على الصحف والمواقع الإلكترونية والقنوات الإعلامية وفي الندوات والمؤتمرات وهنا على فيسبوك الذي أسرنا جميعا وصار يحكمنا أكثر من ضمائرنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: