الأحد , ديسمبر 6 2020

ما بعد الحداثة .. للشاعر : حسن عيسى

يَتيهُ الفِكرُ في مِلَلِ العِبادِ 
وَما عِندَ اللّبيبِ إِلى النَّفاد
فَكَمْ رامُ العُلى لبَني أَبيهِ 
بأَنسِتةِ النَّظِيرِ مُنى المُرادِ 
وَفَلْسَفَةُ العِلومِ مُضِرَّةٌ في 
ٍ أَديبٍ في خَيالٍ في رُقادِ 
أَلَمْ تَرَ أَنَ مَحضَ العِلْمِ جِلْفاً 
تُتَرجِمُهُ اللّوائِحُ في عِدادِ 
فَلا أَدَبٌ لِوَحدِهِ يَكْفي عَيشاً 
إِذا ما العِلْمُ زانَه في امتِدادِ 
وَما الآنامُ إِلّا في عقولٍ 
تَسودُ بها البَرايا في اتِّئآدِ 
وَلكِنَّ الجِسومَ لها قلوب
بأَحكامِ الشِّعورِ على الوِدادِ 
بها الأَضدادُ قَد سَكَنَتْ جِواراً 
بأَصنافِ الغِوايَةِ وَالرَّشَادِ
بِها الإِنْسانُ مُكْتَمِلٌ طِباعاً
خَليقَةُ بارئِ الأَنسامِ في الجَمادِ
فَكَيفَ السَّعيُ في فَصلٍ غَشومٍ
بِهِ أَمرُ الخَليفَةِ في فَسادِ
وَعَقلَنَةُ المَعارِفِ دونَ قَلْبٍ
يَهيمُ مَعَ الخَيالِ بِلا انقِيادِ
فَتِلْكَ حَداثَةٌ في نَهْجِ عَقلٍ
وَلَيسَ سِواهُ مَعروضاً لِزادِ
وَكانَتْ خَيبَةٌ لِلْنَّاسِ هَدَّتْ
عِروشَ تَفَرِّدِ التَّعقِيلِ في ارتِدادِ
وَعادوا لِلْخَيالِ الخَصبِ عَوداً
بِتَركِ جَفافِ عَيشٍٍ مِنْ رَمادِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: