الخميس , نوفمبر 26 2020
أخبار عاجلة

أشرف الهندي يكتب ….بين وقفة عرفة ..وذكري 11 سبتمبر شتان هو الفارق بين كرم الخالق ونزق المخلوق !

اليوم الأحد التاسع من ذى الجحة 1437هـ يوافق الحادي عشر من سبتمبر2016 أى الذكري الخامسة عشرة لأحداث 11 سبتمبر التى أرادتها أمريكا أن تكون عالمية واضحة وضوح الشمس للعيان لتتاجر بها من بداية القرن حتى آخره .. مفارقة لاتتكرر كثيرا وتفرض علينا تأملها ولامجال طبعا لمقارنة ندرك يقينا بأنها ظالمة للأمريكان أنفسهم ، ولكن فقط نتأمل المفارقة ونقرأ حيثياتها وملامحها !

فنحن فى عرفات الله أمام عطاء رباني يغذى الروح ويطمئن النفس ويحلق بالوجدان .. وبين النقيض تماما لمخلوقات نزقة لاتعرف سوى السطوعلى الآخرين من أجل مصالحهم والاستحواذ على خيراتهم وهذه هى كل بضاعة الأمريكان .. الاستحواذ بالقوة على مقدرات الدول الصغيرة فان استجابت فحبا وكرامة ، وإن عاندت كان سلاح الفتن والتخريب والترويع والتدمير وسن قوانين ظالمة بهدف الابتزاز .. هذه هى كل بضاعتهم وقدراتهم .. وعليهم هم أنفسهم أن يتأملوا المشهد الذى صنعوه بارادتهم الشريرة ونزقهم وحقدهم الدفين فربما يعتريهم ذات يوم قريب حمرة من خجل أو مراعاة لضمير أو إحترام واجب للبشر هم أكثر منهم إنسانية وتحضرا
اليوم وقفة عرفة ومالها من دلالة عظيمة .. فالحج عرفة 
.. واليوم ايضا ذكرى 11 سبتمبر وشتان الفارق بين التاريخيين بين وقفة عرفة وبين إنهيار برجي التجارة العالمية .. حيث اندلعت على إثرهما إشعال الحروب والتدمير والابادة التى قادتها واشنطن مباشرة بغزو أفغانستان بعد الحادث المدبر بأقل من شهرين باعتباره سيناريو معد سلفا قبل الهجوم المفتعل بأيدى جهلة ينتسبون إلينا بالاسم ، فالمخابرات الأمريكية التى تتواطأ ليمر 21 شخصا أخضعوهم للتنميط ليقال عنهم مسلمين بالاسم مروا كما يمر السكين الحاد في الزبدة من جميع مطارات أوروبا ودخلوا أمريكا بنفس السلاسة ونجحوا في توقيت الهجوم في ساعة صفر واحدة ..اذا كان الامر كذلك فنحن امام مخابرات خسارة فيها وجبات ماكدونالدز أو الحواوشي نظير ما يخصص لها من موازنة تقدر بمليارات لاندري كيف تصرف إذا لم تكن قادرة على منع عملية نوعية كهذه .. فميزانية مخابراتهم لو وضعت في ايدى مخابرات جيبوتي لأصبحت عالمية .. وإما أن تكون الحكاية من الألف إلى الياء من صنعها وبتخطيط منها وتآمر لايخطئه أى عقل يفكر .. ثم كان غزو العراق وتقسيمه وإضعافه بعد ذلك بأقل من عامين ليكون بعد ثلاثة عشر سنوات من الاحتراب الداخلي وسرقة نفطه وخيراته وحتى آثاره ليصبح جثة هامدة لايقوى حتى على الدفاع عن نفسه ولانفطه ومازالت واشنطن تتاجر بهذا الحدث الذى صنعته بنفسها وأيديها الملوثتين بدماء شعبها والشعوب الأخري لتطبق سياسة الفوضى التى اعتادت عليها ومن كسوفها تسميها خلاقة للتخفيف والخداع فلايمكن أن تكون الفوضى أبدا خلاقة لمجرد أن الأمريكان قالوا أن الفوضى يمكن أن تكون خلاقة وماهى أبدا كذلك ولن تكون ! 
ولكن إستدراكا أمريكا لاتعرف الكسوف !
ولكنها ضليعة في صناعة الحرب وإشاعة التدمير والتدليس وإبادة الأمم بالقوة الغاشمة وهى أقل بكثير من أن تصدر إبداعا في مجال السياسة التى لاتعترف إلا بصيغ الهيمنة والإملاء حتى على اصدقائها بمن فيهم أوروبا القديمة كما وصفها رامسفيلد ذات خلاف ! 
شتان هو الفارق بين بيان ملك الملوك الخالق العظيم في يوم عرفة ذلك الفرح المتجدد سنويا والمتجذر في وجدان الإنسان .. وبين خطاب الاتحاد لساكن البيت الأبيض أو من يديرونه من وراء ستار الذى مازال يتاجر بأحداث 11 سبتمبر القائم على الغش والخداع والتدمير والأباطيل 
ــ يقول جل جلاله في حديثه القدسي : يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني ، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عِبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) رواه مسلم.
ــ بينما أمريكا مازالت تهدد العالم بالغزو والحرب وتصدير السلاح وسن قوانين للجباية على أساس الدين والعرق والجنسية 
ــ اليومً سيكون الدعاء فيه أعظم يوم في أيام السنة كلها، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة ) صححه الألباني في كتابه السلسة الصحيحة.
ــ بينما تدعو أمريكا حلفائها وأصدقائها قبل أعدائها لدفع ثمن على جريمة من صنعها بالأدلة والشواهد والمعايير العلمية التى تؤكد حسب محققين محايدين أن البرجين لايمكن أن يسقطا بهذا الشكل المتتالى من القمة إلى القاع باصدطدام طائرة في أحدى طبقاته .. وإنما المؤكد أم هناك متفجرات بالغة الدقة حزمت أساساته لتكون النتيجة هكذا 
ــ اليوم.. صيام عرفة تكفير سنتين من الذنوب، عندما سُئل ﷺ عن صيام يوم عرفة قال : يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم في الصحيح 
اليومً.. سيكثر العتق من النار . 
ــ بينما أمريكا مازالت تحارب الخلق وتقتل المحاربين و المدنيين على السواء بدم بارد وبلا رادع أو وزاع أو ضمير لمجرد أنهم ينتسبون إلى منطقتنا دون غيرها من بقاع المعمورة التى حولتها واشنطن بسياستها الظالمة الجائرة المفلسة إلى المخروبة 
ــ جاء في الحديث : ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة) رواه مسلم في الصحيح.
ــ بينما تسمح واشنطن لقواتها وياللعجب قوات مناوئيها لضرب الأبرياء بالنار بلارحمة في كل من العراق وسوريا وليبيا 
ــ اليوم.. يباهي الله بأهل عرفة أهل السماء فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء) رواه أحمد وصحح إسناده الألباني .
ــ بينما لاتجد أمريكا ما تباهى به حتى لنفسها أو شعبها الذى لايعنيه سوى رفاهه ولو جاء على حساب الابرياء من شعوب الآخرين .. ويدعى جهله التام بالسياسة أو أنه فعلا كذلك : جهولا ! 
ــ اليوم .. سيكون للحجيج موعد مع ربهم ليكافئهم فهنيئا لكل من كان الله هو ربه ومولاه ومكافئه حتى يبلغ رضاه 
ــ بينما إنعدمت حتى الجزرة من يد أمريكا وكذلك الذوق من عيونها ولسانها والدبلوماسية من سياستها وأصبح التهديد والوعيد والسماح بالتهويد ركنها الركين 
ــ اليوم.. لكل مشمر سيكون يوماً يختلف عن باقي أيام حياته.
اليوم .. سويعات فقط ، ترفع بها حاجتك، إلى من أبوابه لاتُغلق، ومناجاتك له تُسمع، ولايمل كثرة السؤال، وهو وحده القادر على قضاء حوائجك.
أما أمريكا فتغلق أبوابها ونوافذها أمام أصدقائها قبل أعدائها وتشيع مع تحالفها الدولي أسوأ أنواع الإعتداء والحرق للأرض والإنسان في كل منطقتنا بل وتسمع لروسيا هى الأخري أن تفعل مثلها وأكثر حتى آخر إنسان عربي قد يكون الآن سوريا أو عراقيا أو ليبيا وغدا لاندري من يكون والمؤكد أنه سيكون عربيا أيضا ! 
فهكذا هو شأن كل البراجماتيين أصحاب المصالح .. مصالحهم فقط لاغير .. أما المبادئ فيسحقونها تحت الأقدام .. فكيف يحترمهم الخلق الذين خلقهم ربهم أحرارا .. كيف ؟! 
أقبل علي ربك بقلب صادق ولسان ذاكر واحسن الظن به وحده لاشريك له فسيعطيك اكبر مما تؤمل واكثر مما تظن.. كن صاحب همة حتى في سؤالك لربك.. إذ يكفيك أن تتذكر أنه سبحانه أكرم الأكرمين وأجود الأجودين. 
ــ ولاتقف أبدا لا اليوم ولاغدا على أعتاب الأمريكان فقد ثبت على مدار تاريخهم الذى لايذكر في عمر الإنسانية أن المستغطى بهم عريان .. وقد إحترفوا كما يدرك أى متابع بيع أصدقائهم المقربين ليس بثمن بخس .. ولكن بلا مقابل في كل الأحوال .. وهم الآن يسطون في وضح النهار على النفط العربي ويبتاعونه اليوم بأسعار عام 1974 .. فاذا لم توصف هذه الممارسة على كونها سرقة .ز فماذا يمكن أن تكون ؟! 
ــ للحجاج اليوم الوقوف بعرفة .. ولغيرهم صيامه وللجميع الدعاء لرب العباد وحده لاشريك له أن يعييننا على أنفسنا ولايكلنا إليها طرفة عين .. كما ندعوه سبحانه أن تظل أعيننا مفتوحة على تصرفات أمريكا وتقييمها بجدية وإعلان ذلك على رؤوس الاشهاد ، وقد شهدنا بأم اعيننا كيف مارست امريكا الإستقواء والافتراء على العراق ثم سوريا وليبيا ، ثم استكانت وصهينت عندما هددتها كوريا الشمالية علنا وظهرت كما لوكانت قد أصابها الصمم ! 
اللهم احفظ حجاج بيتك وتقبل منهم حجهم، ومن الداعين مسألتهم، اللهم واقضي لكل منا حاجته، واغفر لنا ولوالدينا ولكل العالمين ماعدا الجائرين على حقوق غيرهم سواء كانوا دولا شريرة مستقوية أوأفرادا فاسدين ضالعين فيه !
وعفوا لكل الأصدقاء الأحباء .. كل عام وحضراتكم جميعا بكل خير ، عيد أضحى سعيد عليكم جميعا، بارك الله لكم في كل أيامكم، وجعلها خيرا وبركة، ورزق مصر والمصريين، والعرب والمسلمين، وكل محبي السلام اليسر والأمان فى الاوطان وراحة البال رغم أنف كل من لا يريدون لنا السلام .. 
فقد اردت أن تكون التهنئة هى مسك الختام .. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: