الثلاثاء , نوفمبر 24 2020

هنا كانت ..قصيدة للشاعر : ابراهيم الباوي

سَكَبتُ الدمعَ حتى أفرزَ العلقا
صَحِبتُ السُهدَ حتى وائمَ الأرقا

عَددتُ النَجْمَ في فَجرٍ وفي سحرٍ
بَعَثتُ الشوقَ حتى لامسَ الأُفقا

وفي الأضلاعِ نيرانٌ تُحَرِّقُني
فما أبْقَتْ أنيناً ينـفُثُ الرَمَقا 

نأى وجهٌ يَسُرُّ النَفسَ مَطْلَعُهُ
يَشُدُّ الطَرفَ حتى يُدْهِشُ الحدقا

لها أثرٌ بِصَحنِ الدار يُسْحِرُني
أشَمٌ مِنْهُ أريجاً يبعثُ العَبقا

هنا كانت تَهُزُّ القَدَّ في غَنَجٍ
هُنا راحتْ تثيرُ الوَجْدَ والنَزّقا

هنا ألقَتْ على كَتـفي غَدائرَها
وَقَد طَفِقَتْ تَنثُ الطيبَ والعرقا

هُنا غَنَّتْ بِصَوْتٍ خلتهُ وَتَراً
هنا جَعَلَتْ فُصولَ الحُبِّ مُنـطَلقا

هُنا كأسٌ تَلَظى من مَراشِفِها
بِهِ شوقٌ لِذاكَ الريق إذ لعقا

هُنا رَقَّتْ وراحَ الحُزنُ يُؤلمها
هُنا نَثَّتْ دُموعاً تُشْبِهُ الوَدقا

وفي بيتِي أريجُ الحبِّ مامكثتْ
وقد أَذْكَتْ لهيبَ القلبِ فاحْترقا

وَصَحْنُ الدارِ في وَجْدٍ يودعها
كما الأنظارُ تبكي النورَ والحَدَقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: