الثلاثاء , ديسمبر 1 2020

” كانت المنازل تصرخ … ” لـ خليل خدر ” العراق “

كانت المنازل تصرخ

في ثانية سمعتها 
كانت كل المنازل تصرخ 
حينما غادر كل فرد

زاوية السعادة من بيته
وحملوا الكثير من الغرف
الملآى بالدموع
في بقعة كانت تتوسط
فوهات بنادق الغزاة
كانوا يستقبلون جلدات على ظهورهم من القدر
وهم عراة
يركضون على اشواك الحزن حفاة
قايضوا بحياتهم 
أن يصلوا الى جوار الياسمين 
كاسر عطشهم كان دمعهم
فبصقوا على بدلة عسكرية 
مرمية بجوار قرية مهجورة
وأطعموا الأرض الجائعة
المزيد من الجثث الشهية الناعمة
وخطّوا على القبور المفتوحة تلك
ضحايا الضمير الأحمق
هرّ واقف على سور نصف مهدّم
يحدّق في الهاربين بذهول
فمنهم مَنْ كان في يوم زفافه
متأنق تفوح منه رائحة زكية
ومنهم مَنْ يرتدي قبعة تخرجه من الجامعة
فتسنى له أن يحصل على التعب
فذلك الهرّ يحادث ذاته
هذا العريس
لما لا يمسك يد عروسته
ولما هي ليست معه
وهذا الشاب يبدو غريباً
لا يحمل أبتسامة 
رغم إنه تخرج لتوّه
ومع الأقتراب من محطة الكهرباء 
التي تجاور القرية 
تناسى الجميع ما حدث قبل دقائق
وجاءوا يذرفون الدمع
ويتفتلون في شوارع سيباي بخيالهم
وما أن بزغ نور الصباح
وانكسر الضوء على عمود كهرباء وحيد
واشرقت الشمس على الشوارع
بلونها القرمزي
أختلطت الألوان ببعضها
وكان الحَمارُ اللون الأبرز
إذ إنَّ الأرض شربت 
الكثير من الدماء
و وقتئذ علّت الأبتسامات 
تطير نحو السماء
كبِّلتْ يدا الله
ما أوجعه من كلام
وما أصعبه
وما أحقه للأسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: