السبت , نوفمبر 28 2020

خالد عبد الكريم .. يكتب : أمنيات محطمة

ما أكثر الأمنيات التي يتمناها المرء ويحلم دوماً بتحقيقها! لكن أمنياتي اليوم لم يعد لها وجود!! ولا يمكن أن تتحقق لذلك قلتُ إنها أمنيات محطمة وخارج الحسبان!. أي إنها باتت لاوجود لها في أذهان الناس ولم يعد أحداً يفكرُ فيها ويحسبُ لها حساب! ومن تلك الأمنيات التي تنميتها أن تتحقق : 
– كنتُ أتمنى أن تجتمع أمة الإسلام والمسلمين وأن لا يبيع بعضهم البعض! ويصبحوا أعداءً متناحرين!.
– وكنتُ أتمنى أن لا نصمت على الظلم دائماً وأن نقول كلمة الحق بوجه الظلم والفساد والفاسدين!. 
– وكنتُ أتمنى أن يتوقف الحج لهذا العام فقط وأن تُجمع أموال الحجيج المسلمين وتقدم لبناء مساكن آمنة للمشردين من سوريا والعراق واليمن وليبيا وووو لتحميهم وتستر شرفهم بدل تلكَ الخيام البالية! التي تقدمها المنظمات الدولية اليو أن وغيرها من “بلاد الكفر”! كما يزعمون يذلون بها أهلنا وإخواننا بالدين ونحنُ أبناء جلدتهم ودينهم صامتين ومتفرجين!.
– وكنتُ أتمنى أن يقام في كل مكان يرفع فيه الأذان صندوقاً للتبرع تجمع فيه الأموال حتى لو تتبرع بحق علبة سكائر لنصرة المسلمين النازحيـــن والمشردين الذين يسكنون في العراء ويلتحفون السماء!! ونحنُ نطالعهم ولا نحرك ساكن كأننا متحجرين!.
– وكنتُ أتمنى أن أسمع العلماء على المنابر تتكلم عن نصرة الإسلام والمسلمين! وأن تَهب للمساعدة وأن لا تنتظر قول أو فعل الحاكم اللعين!. 
– وكنتُ أتمنى أن أشاهد الجميع سواسية كأسنان المشط لا يوجد فرق بين صغير وكبير أو بين غني و فقير أو بين وزير و غفير!.
– وكنتُ أتمنى أن يبدأ الإصلاح من “المواطن الصغير” لا من الحاكم والعالم (المتخم) الذي لايشعر بالعوز والحرمان الكبير!.
– وكنتُ أتمنى أن تكون لنا صرخة حرة عارمة تعلوا بكلمة الحق ونقول فيها جميعاً لبيكِ يا فلسطين لبيكِ يا سوريا لبيكَ يا عراق لبيكِ يا يمن لبيكِ يا ليبيا لبيك ولبيك ولبيك!!! 
فنحنُ أمةً واحدة وديننا واحد ونبينا واحد وكتابنا واحد وربنا واحد!. ولكن بالمصالح متخلفين!.
– وكنتُ أتمنى ولازلـــتُ أتمنى ولكن أمنياتي ما عاد لها وجود ولا حيز للفكر في أذهان الكثير الكثير من المسلمين! بل الجميع اليوم مشغولاً بتمجيد حاكمهِ ووطنهِ وشعبهِ ودينهِ وعشيرتهِ وطائفتهِ وقوميتهِ ومذهبهِ وحسبهِ ونسبهِ! ولا يحرك ساكناً بالنسبة إلى أبناء جلدتهِ من المسلمين! وإذا أراد المساعدة يدعو لهم بدعاء الصابرين ويحثهم على الصبر والثبات وتحمل الموت!! وهو يتنعم بالحياة الدنيا كأنهُ بمعزل عن العالمين! متناسياً أن الرب واحد ودينهُ يحدث على نصرة المستضعفين! لا بل يتمادى البعض في قولهم وفعلهم ويقولون أن هذا قدر الله عليكم أيها النازحيـــن والمشردين تحملوا سوف يجزيكم الله في الآخرة!! وهو لا يمد لهم يد العون والمساعدة أو ينصرهم كما أمره الدين! فتباً لهكذا أخوةً في الدين! وتباً لهكذا مسلمين! وتباً لهكذا حكام يشاهدون الشعوب تموت وتقتل وتهان وهم صامتين! وينعمون بالحياة ولا يحركهم لا الضمير ولا الدين! أقولها لكم وبكل شجاعة لا تستعجلوا كثيراً فجميعكم مسؤولون وسوف تحاسبون عند رب العالمين! 
وفي الختام لا أتمنى من الله أن يُصلح ضمائركم الميته! 
بل أتمنى من الله أن يحاسبكم ويعاقبكم على صمتكم وتخاذلكم هذا الذي يندى لهُ الجبين!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: