الخميس , مايو 13 2021

د أحمد صالح أل زارب يكتب …..المشكاة:

لقد اختار الله سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم،ليقوم بحمل المنهج الإلهي الخالد ويحوله إلى حقيقة ماثلة أمام الناس لكي يعرفوا أنه حق،فيقتدوا به ويتعلموا منه ويستجيبوا له،وينهجوا نهجه في المكارم والفضائل والخلق العظيم. فأعده ورباه منذ البداية ليكون المشكاة التي يقتبس منها ويستضاء بها.
فقال الله تعالى:{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى*وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى}.
نعم لقد رباه فأحسن تربيته،فآواه يتيما وهداه من الحيرة وأغناه من الفقر،فكان صلى الله عليه وسلم قبل البعثة قمة في الأمانة والصدق ومثلا فريدا في قومه وصاحب الرأي السديد والخلق الحسن،ولذلك فقد منحه الله الشهادة العظيمة حيث قال الله تعالى:{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}،وقد وضع الله في شخصه صلى الله عليه وسلم الصورة الكاملة للمنهج الإسلامي ثم بعثه للناس كافة وجعله القدوة الدائمة للبشرية،يتربون على هديه،ويرون في شخصه الكريم الترجمة الحية،فيؤمنون بهذا الدين على واقع تراه أبصارهم محققا في واقع الحياة.
قال سبحانه وتعالى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}.
و إذا كانت هذه الآية قد نزلت عتابا للمتخلفين عن القتال، والذين تضجروا وتزلزلوا واضطربوا في أمرهم  ليوم الأحزاب،فهي أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم.في أقواله وأفعاله وأحواله،وأمر من الله سبحانه وتعالى للمسلمين بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في صبره ومصا برته ومجاهدته.وهي بيان للناس بأن هذا الرسول هو أسوتهم الذي يجب أن يكرروا سيرته في ذواتهم ويتمثلوا من شخصيته ما هو بمقدورهم،بتنفيذ مقاله وإتباع نهجه وتحقيق ما دعاء إليه،فهو الأمين على وحي السماء وقد بعثه الله رحمة للعالمين.فقال تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}.
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: