الأحد , سبتمبر 27 2020

ربما……شعر فاضل الرضي

لَوَّنَ الدنيا بِكَفٍّ مُضَاءِ
رَسَمَ الآتِي نِيَارَاً وَنَارَا
رُبّ حُلْمٍ ليس فيه خيالٌ
يرتديهِ البهاء شعارا
انه الحلم الذي في يقيني
يرتدي زيّ المديح مرارا
في سجودٍ ليلهُ كالركوع
زائفاً مِعْشَارُهُ مُسْتَطَارا
رُبّما هذا الهُراء طريقاً
رُبّما السّاقين كانوا غِرَارَا
كم بدى فينا الرجاء عليلا
حين وَلّى يا هداهُ استدارا
هل تُراهُ يحتسينا الدّخانُ
هل تمطّى سطْوَهُ أم تبارى
عشْتُ أرعى الصّحْوَ فيه ليالٍ
كلٌ حبٍّ هزّ قلبي وطارا
ما الذي يبدوا لنا يا نديمي
من نداء الصارخين الحيارى
هل ترانا بالمنى قد طوينا
الوجد حينا أم تراهُ الشنارا
أي شوقٍ رحيبٍ طوانا
هل ملكنا للعبور قطارا
يا لِأَمّارِ الذلِّ مِمّا يضيقُ
عن نُهَى مُغْرَورَقٍ ما استجارا
هل رفعْنا في السّقوف جدارا
أو أقمْنا فوق هذا مطارا
إنّ ظنّي أنْ أرى فيه الصفاء
كالسلام المستضيء منارا
الشوق أصمى كل دمع ليطوي
بالهوى ساعات جارتْ وجارا
لم يعد فينا سوانا خصيمٌ
إن في عزف الرخام حوارا
أَفْسَدَتْ أَرْزَائُهُ الطُّهْرَ فينا
ثُمّ نالتْ بالطرائق فارا
لم يعد فيني سِوَايَ نديم ٌ
عَقّني فيه السقيم قرارا
ما لها الأقدار ُ بالصافناتِ
ليس تجنى من هواها الثمارا
لابستْ أشواقنا الغانيات
ربّ زدني بالمشيب وقارا
يا شعوري لا تكن مثل لصٍّ
في رحاب المستفيض غُبارا
صيفك الآتى وعشق المحال
ألقاً يمشي يجوب البحارا
آن أن تعزف الشجون بذاتي
كم دعاني الحب فيها نهارا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: