الأربعاء , سبتمبر 30 2020

تستحم بأنفاسي..الكاتب:أكرم صالح الحسين

غرفة…..
اتقاسم ضحكتي مع ظلك
ظلك الذي يختبئ خلف المرايا ،
يعبث بالخزائن
يفتح الشبابيك ،
يرمي زجاجات عطرك المفترسة
ومشابك شعرك،

في هذه الغرفة الصغيرة
حيث تدخل القصائد كل ليلة ،
شهية كشفتيك
باردة كغيابك القسري ،
يزحف صوتك
فوق السرير والوسائد ،
يغني لي ،
أغنية قديمة جدا
يحكي لأصابعي العشرة
تفاصيل
صدرك الممزوج برائحة الدوالي ،
يخبز لي الفطائر
المحلاة
يتركني ألاحق الزرازير
التي تلعق السكر فوق كتفك ،

أنا في هذه الغرفة
مغلق
بكل الروئ
المنسوجة بكامل أصداء شغفها
أنتظر دخولك ،
مبتسمة كقدر
مكتنزة كالعناقيد
شهية ككؤوس النبيذ
مشتعلة كرأسي
كأحلام شهواتي العنيدة ،

تدخلين ،
غيمة شمسية ؟
تحرق كل هذا الصقيع
المتشبث
بالجدران ، والقصائد ، وهواجس الأقلام ،

تدخلين ،
كلوحة سوريالية ، عبثية ،
تزحف بقوة
تستحم بأنفاسي
تزرعني كخنجر من رغبة
فوق الجسد الفضي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: