الأحد , يونيو 20 2021

جنية المية…..قصه قصيره للكاتب خليل عبد القادر

جلس وهدان مع الغغير سعفان بجوار الساقية الموجودة تحت الجميزة والموجودة فى ارض ابو سويلم فى انتظار ابن الحاج ابو سويلم الذى اتى اخيرا من الاسكندرية بعد غيبة طويلة انهى خلالها تعليمه وتزوج وانجب ولده الوحيد الطالب باحدى الكليات العملية.كان القمر ينير كل المنطة القريبة من الساقية فظهر ظل شجرة الجميز الضخمة كانه ظل عملاق يستلقى على سطع مياة الترعة القريبة التى كان يحرك سطحها النسيم فى هذا اليوم الصيفى الحار قال وهدان شوية هوا مفيش زيهم من زمان يا ولة ياسعفان رد سعفان قائلا الخير على قدوم الواردين يا وهدان ياخويا انما قولى هو فين حسام بيه واسم النبى حاسه وصاينه ابنه الاستاذ هانى البيه الصغير..رد وهدان قائلا اصل الحاج ابو سويلم النهاردة ر اسه والف سيف لازمن يخليهم يتلمو كلهم على العشا لان حسام بيه ما اكلش معاه من زمن ايام ما اتجوز عصباعن الحاج كان زمان الارض القبلية كلها مله..ضحك سعفان وقال ياعم دى ارض فقرية زى صاحبتها انت فاكر كام واحد مات فى الترعة اللى ماشية دى من عندهم ر د وهدان الشر برة ويعيد انت نسيت ان فيه جنية ساكنة ناحيتهم وبتغرق اللى بينزل المية ده حتى الولة العبيط عويس اللى كان طول الليل بيجرى فقى العزبة بيقولو ضحكت عليه الجنية وخدته تحت المية….بلاش الولة عويس انت فاكر الغفير الغتت عسران وابنه عيسى اللى غرقو فى نفس الليلة….قال سعفان اوع تقول للبيه حسام والاستاذ هانى الا دول بنادرية وبيخافو من خيالهم وبعدين احنا نش رب الشاى ونشوى كام كوز تالدرة دولب ونخليهم يروحو..رد وهدان ربنا يسنر بيقول جنية المية بتظهر لما بيكون القمر بدر ياولة .انما محدش شافها دول بيقول دى حلوة قوى يا وله وجتتها زى المرمر اما شعرها بيقولو واصل لغاية رجليها وسواده ليل لكن ياويل اللى يبص فى عيونها..
قال سعفان يعنى يا خى شافها علشان يقولو عيونها وشع رها وجتتها ده حتى اللى بيشوفها بيتسحر وبينزل وراها المية ومابيطلعش ربنا يجعل كلامنا خفيف عليها الله مش ده حسام بيه وابنه هانى اللى جايين هناك رد وهدان يظهر كدة ياولة يللانقوم نرحب بيهم يا اهلا ياهلا نورتو المكان يا اسيدنا عاش من شافك يا حسام بيه نورت مكانك يا هانى بيه ياسلام ياولاد دى البلد نورت..رد حسام ابو سويلم النور نوركم يا اخ وهدان امال الاخ اسمه ايه قال سعفان خدامك سعفان انا اللى جيت بعد ما الغفير عسران غرق فى الترعة. فقال وهدان اتفضل الشاى يا حسام بيه اتفضل يا استاذ هانى و الا اقولك يا باش مهندس ضحك حسام وقال هانى ده ابنكم وهو اتربى على احترامه للكبير قل الغفيران فى نفس الوقت ياسلام علبى التربيةوالله تربية بشوات بحق..اتفضلو يابيه دوقو الدرة المشوى اهو احنا بنعزم عليكم على حاجة بتاعتكم لانه من ارضكم رد هانى قائلا الارض ارض الله .نهض الغفير وهدان ورمنمى بعض الحطب فى النيران المشتعلة حتى يبتعد الناموس الذى كان يهجم عليهم كالكلاب المسعورة مشى سعفان ووهدان وقال فلن بعد اذنك يابيه حنلف شوية فى ارض الاولاد الحرام كتير..اخذ حسام ينظر الى سطح الترعه الذى كان يتموج بموجات خفيفة تثير الرهبة فى قلب من يظر اليها وتذكر غرق اخية محمدين فى الترعة فى نفس المكان ويومها قالو ان جنية الماء هلى من اخذته بعد ان نظرت فى عينيه نظر حسام بجانبه فوجد ولده مستلقى على الكليم الذى فرشه الخفراء بينما كانت هناك حر كة غير طبيعية فى المياة جعلته يرتعب فنظر الى ابنه وقال له وهو يهزه ليوقظه اصحى يا هانى اصحى وقال له وصوته يهتز من الخوف يللا بينا يابنى احسن الناموس هنا خطر جدا وانا خايف عليك وكمان انا كبرت ومش مستحمل اى مرض ينقله الناموس لي فال له انه هى الجنية بتاعة المية جت والا لسة انا عايز اشوفها رد حسام برعب مفيش جنيات يللا احنا حنرجع اسكندرية بكرة…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: