الأربعاء , نوفمبر 25 2020

أنتظر شحوب الضوء….قصيده للشاعر جميل الجميل

أنتظر شحوب الضوء
ستجلُس الأرضُ مسترخيةً على جبينكِ
الكلُّ يتسابقُ إليكِ
يقفزُ النهارُ على وقتٍ آخر
وتنظرُ الأهوارُ لعينيكِ المتعبتين
يخرجُ رأسٌ من بئرِ أعمى
يدندنُ كالقطار
يسحبُ حقيبةً ويخبّئُها بالانتظار
فتبقين كلّك انتظاراً للوقت
يعششُ الليلُ
إلتماسَهُ بضفيرتكِ الحبلى بالمكان
تشتاقين لسريرٍ غاصَ فيَّ،
لا جدوى من ماءٍ
لم يلمس جيدكِ المكسّر
كنتُ برزخاً أحملُ صمتك وأرحل
***
أتهيّب حينما ينتظرني غيابك
أفتح سطراً كبيييييييييرا
جُودُكِ يقتله الانهيال
يسافر عنك دمع الخطايا
يأخذك الغروب/ وتمرّ من جيبك النكبات
في الطرق يحلو صوتك
سأضحك ما طاب الغياب
لم أحتفِ بالانسكاب
لأنّك كنت داخلي وانسكبنا معاً
***
أنتِ كالهائم في الرحيل
تمسكين خيوط المطر
ونفسي أمرّرها لآخر النبتات ساعياً إليك
أنتِ ارتواء للتطويبات
خذيني نحو الصحراء
لنورقها خضاراً بنا
****
كلّ ضوئكِ المنتظر كان شاحباً
والفراغات تشحنني،
أمرّر وجهي لغيمة عابرة
أراها متوجّهة نحو فيضان ما،
يا وجه الوقت افرك شحوبك
شذّب زندك
اغترف موجاً تناثر لغة
كأنك تتشظّى كادحاً يسرق وجنة أمّه نهاراً
يا هذا الضوء …
اعتكف لحظة توقف عتمتك على سيّارة تتسارع مع الوقت
لئلا يجرّنا من سنواتنا
يا هذا الضوء …
كن متلاشياً كقطعة خبز التقطها عصفور
ينتظره صيّاد ممتلئ بالحنطة
يا هذا الضوء …
دع الشمس تسحب أحلام الصخور،
فالصخور وحدها انبثقت من أردافك
يا هذا الضوء …
دع الوقت شاحباً كانتظاري الشاحب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: